في خطوة تحمل رسائل قوية نحو إعادة الهيكلة والتصحيح داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، كشف رئيس “كاف” باتريس موتسيبي، اليوم الأحد بالقاهرة، عن قرارات جريئة أبرزها تكليف أدامو، رئيس إدارة المسابقات، بالقيام بمهام الأمين العام، وذلك على وقع استقالة مفاجئة للكونغولي فيرون موسينجو أومبا.
المؤتمر الصحفي الذي عُقد في العاصمة المصرية حمل نبرة حازمة من رئيس الكاف، الذي لم يتردد في الإشارة مباشرة إلى الجرح الذي لا يزال ينزف في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية، حين قال بصراحة: “علينا أن ننسى ما حدث في نهائي كأس أمم إفريقيا الماضية”، في إشارة واضحة إلى الأخطاء التحكيمية الفادحة التي شهدتها المباراة النهائية بين السنغال والمغرب.
وأضاف موتسيبي أن تلك الأحداث المؤسفة لم تمر مرور الكرام، بل كانت حافزاً قوياً لاستعجال وضع قرارات جذرية تهدف إلى “إعادة ضبط المشهد من جديد”، مؤكداً أن التغييرات ستطال القوانين المنظمة للمباريات وآليات التحكيم بشكل شامل، في محاولة لطيّ صفحة الماضي وفتح فصل جديد من النزاهة والاحترافية.
من جهة ثانية، جاءت استقالة الأمين العام فيرون موسينجو أومبا، التي أعلنها في بيان عبر حسابه على منصة “إكس”، لتضع النقاط على الحروف في مشهد إداري متوتر. الرجل الذي قضى أكثر من ثلاثين عاماً في خدمة كرة القدم الإفريقية، قال إنه يتنحى “للتفرغ لمشاريع شخصية”، مبدداً ما وصفها بـ”الشكوك التي سعى البعض لزرعها”، ومعلناً تقاعده “براحة بال”، تاركاً الاتحاد “أكثر ازدهاراً من أي وقت مضى”.
غير أن مراقبين للشأن الكروي الإفريقي يرون في توقيت هذه التغييرات رسالة مبطنة من رئيس الكاف، مفادها أن مرحلة التسامح مع الأخطاء الإدارية والتحكيمية قد ولّت، وأن كرة القدم الإفريقية، التي تتنافس فيها منتخبات كبرى على غرار المغرب، بحاجة إلى مؤسسات تواكب طموحاتها المتصاعدة، وهو ما يضع الرجل الجديد المكلّف بمهام الأمانة العامة أمام اختبار حقيقي لإثبات أن كرة القدم الإفريقية قادرة على تصحيح مسارها بيد إفريقية خالصة.