عبّر فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالعطاوية – تملالت عن انشغاله بما تعرفه منطقة سيدي عيسى بن سليمان بإقليم قلعة السراغنة، في ظل تصاعد الاحتجاجات التي تخوضها ساكنة عدد من الدواوير رفضا لإقامة مقلع مخصص لتكسير الأحجار بالمنطقة.
وأشار الفرع الحقوقي، في بيان له، إلى أن المنطقة تعيش منذ أكثر من عامين حالة من التوتر الاجتماعي، بسبب اعتراض السكان على المشروع الذي يرون أنه قد يخلّف آثارا سلبية على البيئة والصحة العامة، فضلا عن انعكاساته المحتملة على استقرار الساكنة المحلية.
وأضاف المصدر ذاته أن السكان لجأوا خلال هذه الفترة إلى عدة أشكال احتجاجية وترافعية، من بينها توجيه مراسلات ورفع عرائض وتنظيم وقفات ومسيرات على المستويات المحلية والإقليمية والوطنية، غير أن تلك الخطوات، بحسب البيان، لم تلق التفاعل المطلوب من الجهات المعنية، التي اتُّهمت باتباع نهج الصمت تجاه مطالب المحتجين.
كما اعتبر الفرع أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها المنطقة، والتي تخللتها مواجهات بين المحتجين والقوات العمومية وأسفرت عن إصابات واعتقالات، تعد نتيجة مباشرة لاستمرار تجاهل مطالب الساكنة وعدم فتح قنوات حوار لمعالجة الملف.
وحمّل الفرع الحقوقي السلطات المحلية والإقليمية، إلى جانب مختلف المصالح الإدارية المعنية، مسؤولية حالة الاحتقان التي وصلت إليها الأوضاع، معلنا تضامنه مع ساكنة دواوير سيدي عيسى بن سليمان ومع الأشخاص الذين تمت متابعتهم على خلفية هذه الاحتجاجات.
وفي السياق ذاته، دعا فرع الجمعية إلى فتح تحقيق شفاف حول مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المرتبطة بترخيص المشروع، مع ترتيب المسؤوليات بناء على نتائجه، مطالبا أيضا بالإفراج عن المعتقلين المرتبطين بهذه القضية ووقف متابعتهم مع ضمان كامل حقوقهم القانونية