لم تكن مجرد انتخابات، بل كانت استفتاءً على “الهوية” و”الاستقرار”. هكذا وصفت جماهير البلوغرانا ليلة الأحد التاريخية، التي شهدت تجديد الثقة في “الرجل القوي” خوان لابورتا لولاية رئاسية جديدة، بعد اكتساحه لصناديق الاقتراع بنسبة تجاوزت الـ 68%.
في مشهد جسّد روح النادي، توافد نجوم الفريق بقيادة هانزي فليك إلى ملعب “سبوتيفاي كامب نو” للإدلاء بأصواتهم، في رسالة واضحة مفادها أن استقرار غرفة الملابس يبدأ من استقرار الإدارة. لابورتا، الذي أتم عامه الـ 63، لم يهزم منافسه فيكتور فونت فحسب، بل انتزع تفويضاً شعبياً جديداً لاستكمال مشروع “النهضة” الذي بدأه.
لماذا لابورتا؟
الكتلان لم ينسوا التاريخ؛ فالرجل الذي صنع “سداسية” 2009، هو نفسه الذي تجرأ على قيادة النادي في أصعب أزماته المالية مؤخراً. وتحت ولاياته السابقة، لم تمتلئ خزائن النادي بالدوري والكأس ودوري الأبطال فقط، بل استعاد النادي بريقه وهيبته أمام الخصوم.
تحديات “الولاية الجديدة”
رغم الاحتفالات الصاخبة في شوارع برشلونة، يدرك لابورتا أن “شهر العسل” لن يطول. فالجماهير التي منحته 68.18% من أصواتها، تنتظر منه حسم ملفات شائكة؛ من القضايا التحكيمية التي حاول خصوم النادي استغلالها، وصولاً إلى تعزيز القوة الشرائية للفريق في الميركاتو الصيفي القادم.
لقد اختار “شعب برشلونة” الاستمرارية على التغيير، والخبرة على الوعود الجديدة. والآن، الكرة في ملعب لابورتا ليثبت أن “البارسا” ليس مجرد نادٍ، بل هو إمبراطورية لا تغيب عنها شمس البطولات تحت قيادته.
برشلونة اليوم قال كلمته: لابورتا هو القائد، والهدف.. العودة لقمة أوروبا.