سجال حاد بين الفيزازي وبنكيران يشعل الجدل السياسي

في تصعيد جديد يعكس حدة التوتر بين الفاعلين في الساحة السياسية والدعوية، اندلع سجال قوي بين الشيخ محمد الفيزازي ورئيس الحكومة الأسبق عبد الإله بنكيران، على خلفية تصريحات متبادلة اتسمت بلهجة غير مسبوقة، أعادت الجدل حول حدود الخطاب السياسي والديني في المغرب.

وجاء رد الفيزازي على انتقادات بنكيران ليأخذ طابعاً هجومياً، حيث اعتبر أن خصمه “خاسر”، داعيا إياه إلى الابتعاد عن المؤسسة الملكية وخياراتها، في إشارة إلى الجدل الذي أثارته تصريحات بنكيران بشأن صلاة الملك محمد السادس خلف الفيزازي، وهو الموضوع الذي فجّر هذا التراشق الكلامي.

وفي سياق رده، وجّه الفيزازي انتقادات لاذعة لبنكيران، متهما إياه بالانحدار في مستوى الخطاب، معتبرا أن السياسي الناجح يفترض أن يركز على البرامج والرؤى بدل إثارة قضايا النسب والأصل. كما شدد على أن المغاربة، في نظره، لا يعيرون أهمية لمثل هذه النقاشات بقدر اهتمامهم بالقضايا الملموسة.

وتابع الداعية المغربي أن الرد على الاختلافات ينبغي أن يكون فكرياً أو سياسياً، معتبراً أن الأسلوب الذي اعتمده بنكيران لا يرقى إلى مستوى النقاش العمومي المسؤول، ومشيراً إلى أنه فضّل عدم الانجرار إلى نفس مستوى الخطاب، تاركاً الرأي العام يحكم على ما جرى.

ويأتي هذا السجال في سياق يشهد توترا متصاعدا في الخطاب داخل المشهد السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث يثير استعمال عبارات حادة بين شخصيات بارزة تساؤلات حول تأثير ذلك على ثقة المواطنين في الفاعلين السياسيين، وعلى جودة النقاش العمومي في البلاد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *