في تطور لافت للمشهد السياسي بجهة مراكش آسفي، كشفت مصادر مطلعة لـ”بلبريس” أن قيادة حزب الأصالة والمعاصرة تتجه نحو بلورة توافق داخلي داخل هياكل الحزب بالجهة، يهدف إلى اختيار شخصيات سياسية ذات أوراق قوية لخوض غمار المنافسة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة تعكس رغبة الحزب في تعزيز حضوره البرلماني بالمنطقة.
ووفق المصادر نفسها لـ”بلبريس”، فإن التوجه الأقوى داخل قيادة “البام” بمراكش آسفي يميل حالياً إلى ترشيح وزير التعليم العالي، عز الدين المداوي، عن دائرة الرحامنة، مع الإشارة إلى أن القرار لم يحسم بصورة نهائية بعد، لكن المؤشرات المتاحة توحي بأن الحزب قد يدفع بهذا الوجه الوزاري لخوض الانتخابات في هذه الدائرة تحديدا.
ونرى مصادر “بامية” أن المداوي، الذي يعد شخصية سياسية بارزة، يملك قدرة على ضبط إيقاعه السياسي في المنطقة التي ينشط فيها، ما يجعله مرشحا قادرا على كسب مقعد برلماني فيها، خصوصاً أن اسمه يحمل وزنا سياسيا يمتد إلى ما خارج حدود الجهة، وفق تقدير المصادر نفسها.
إلا أن هذا الطرح يثير تساؤلات حقيقية حول مستقبل النائب البرلماني الحالي عبد اللطيف الزعيم، الذي ظل ممسكاً بالمقعد البرلماني عن دائرة الرحامنة ويُصنف كأحد الوجوه المؤثرة في المنطقة، ليس فقط بسبب خبرته السياسية، بل لكونه يمتلك معملاً للبيض يشغل مئات العاملين،محولا اياه إلى “ماكينة انتخابية” حقيقية في الدائرة الانتخابية ذاتها.