كشفت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، عن ما اعتبرته مظاهر ارتباك رافقت تنزيل نظام المجموعات الصحية الترابية، محذرة من تداعيات ذلك على الوضعية الإدارية والمهنية لفئة الأطباء المتعاقدين داخل المنظومة الصحية.
ووجّهت الصغيري سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول الإشكالات المرتبطة بتفعيل هذا الورش، موضحة أن القانون المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية تمت المصادقة عليه قبل ثلاث سنوات باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لإصلاح الهيكلة التنظيمية للمنظومة الصحية الوطنية، غير أن إخراجه إلى حيز التنفيذ ظل متأخراً لسنوات في ظل غياب النصوص التنظيمية الضرورية، قبل أن يتم الشروع في تنزيله خلال الفترة الأخيرة بوتيرة متسارعة.
وأضافت البرلمانية أن هذا المسار أفرز، وفق تعبيرها، عدداً من مظاهر الارتباك، من بينها وضعية الأطباء المتعاقدين مع وزارة الصحة، بعدما جرى نقلهم إلى المجموعات الصحية الترابية دون توضيح السند القانوني المؤطر لهذه العملية، ودون التقيد بمسطرة الإلحاق المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية.
وتابعت أن هذا الوضع خلق حالة من القلق في صفوف الأطباء المعنيين بسبب الغموض الذي يحيط بوضعيتهم الإدارية ومستقبلهم المهني داخل البنية الجديدة، مضيفة أن التخوفات تتزايد أيضاً بشأن طريقة احتساب الأجور، في حال تم ربطها بمداخيل المؤسسات الصحية التي يشتغلون بها وفق منطق السوق المرتبط بالخدمة الصحية.
وأشارت الصغيري إلى أن اعتماد هذا المنطق قد يؤدي إلى تفاوتات بين الأطباء داخل القطاع نفسه، وقد ينعكس على مبدأ المساواة والاستقرار الاجتماعي للأطر الطبية، مؤكدة ضرورة توضيح الرؤية وضمان حقوق هذه الفئة في سياق إصلاح المنظومة الصحية.
وطالبت البرلمانية وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالكشف عن الأساس القانوني الذي استندت إليه الوزارة في نقل الأطباء المتعاقدين إلى المجموعات الصحية الترابية، كما دعت إلى توضيح الكيفية التي سيتم بها تدبير وضعيتهم الإدارية والترقيات والحقوق المالية المرتبطة بهم، متسائلة في الوقت ذاته عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لفتح حوار مع ممثلي الأطباء المتعاقدين بهدف تدارك الاختلالات وضمان تنزيل عادل وشفاف لهذا الورش الإصلاحي.