هل بدأت ملامح تنسيق جديد بين منيب والعزيز قُبيل الانتخابات؟

لم تتمكن بعدُ مساعي حزب التقدم والاشتراكية من جمع كل من الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي إلى طاولة حوار موحدة خلال شهر رمضان، في مسعى لتحقيق اختراق في ملف “تحالف اليسار”، غير أن لقاءً ثنائياً جمع الحزبين اللذين سبق أن أبديا استعداداً لخوض غمار “تحالف ثنائي”، دون إشراك حزب “الكتاب”.

ويأتي هذا اللقاء بعد أن اشترطت فيدرالية اليسار الديمقراطي مبدأ “المصير المشترك”، مؤكدة أن خوض الانتخابات المقبلة بشكل موحد يفرض العودة إلى قيادة الحزب قبل اتخاذ أي خطوة نحو المشاركة الحكومية، في تواصلها السابق مع التقدم والاشتراكية، لكن الأخير كان يتجه للدخول للأغلبية في الانتخابات المقبلة إذا كان الجو ملائما.

وكشفت مصادر خاصة، أن قيادة الحزب الاشتراكي الموحد عقدت جلسة مطولة مع مسؤولي فيدرالية اليسار الديمقراطي خلال الأيام القليلة الماضية، خصصت لمناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. وإلى درجة من التوافق بين الطرفين في العديد من الملفات، لا تزال هناك نقاط تتطلب المزيد من النقاش والتدقيق قبل الانتقال إلى مرحلة متقدمة من التفاهمات.

وبحسب المصادر نفسها، يرتقب أن يعقد المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد اجتماعاً يوم السبت المقبل، في الوقت ذاته الذي تجتمع فيه قيادة فيدرالية اليسار الديمقراطي. وسيخصص كلاهما لتقييم مخرجات المشاورات الجارية وضبط الخطوات المقبلة التي سيتم اعتمادها في مسار “تحالف اليسار”.

وأكدت المصادر ذاتها أن الحزب الاشتراكي الموحد يظل منفتحاً على فكرة التحالف الثلاثي، غير أن ذلك يظل رهين استمرار التنسيق بعد الانتخابات، في إطار رؤية سياسية واضحة تهدف إلى تعزيز العمل المشترك داخل الساحة السياسية الوطنية.

وكشفت المصادر أن الحزب الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي لم يعقدا بعد أي لقاء رسمي مع حزب التقدم والاشتراكية، ما يعكس استمرار غياب التقارب في الرؤى السياسية بين مختلف مكونات اليسار.

وأضافت المصادر أن النقاش لا يزال جارياً وبشكل جاد بين الحزبين المذكورين، في انتظار حسم بعض النقاط الخلافية، في مسعى لبناء أرضية صلبة وواضحة للتحالفات السياسية المستقبلية، بما يخدم المصلحة العامة ويحقق تمثيلية سياسية فعالة، لاسيما في ما يخص الدوائر المشتركة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *