الصمدي: قرار منع كتابة “الشهادتين” قد ينذر بتصاعد العنف الرمزي

أكد خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، أن قرار منع كتابة الشهادتين على سيارات نقل أموات المسلمين، الوارد في فقرة مقحمة في نص القرار الصادر عن وزارتي الداخلية والصحة، لم يكن حدثا طارئا معزولا اتخذ بموجب قرار متسرع قابل للمراجعة بتدخل عقلاء هذا البلد كما يحدث في كثير من الأحيان ولله الحمد.
وأضاف الصمدي في تدوينة نشرها عبر فيسبوك، بل قد يشكل جسا للنبض الجمعي للمغاربة قد ينذر لا قدر الله بتصاعد العنف الرمزي ضد مظاهر التدين الإسلامي في الفضاء العام تحت غطاء التسامح وعدم التمييز.
واسترسل، وذلك حين يضاف إلى أحداث أخرى سبقته، كالترويج لقرار السماح سلطات مدينة سياحية مغربية ببيع الخمور في المطاعم والفنادق الكبرى خلال شهر رمضان حتى لا تتأثر السياحة، وما يسجل بين الفينة والأخرى من تضييق على بعض الفتيات اللائي اخترن الالتزام باللباس الشرعي في الوظائف في القطاعين الخاص والعام فيرفعن شكاوى إلى الجهات المعنية بهذا الشأن لإنصافهن.
وشدد الصمدي أن تنامي مثل هذه الممارسات قد يؤدي لا قدر الله إلى منع بعض مظاهر التدين في الفضاء العام، كالحجاب في المؤسسات العمومية والخاصة أسوة بفرنسا التي منعت الحجاب في المدارس الفرنسية بدعوى حياد المدرسة وتطبيقا لما سماه المرسوم الفرنسي القديم بـ “فصل المدرسة عن الإله”.
وزاد، وسنكون لا قدر الله أمام منع رفع الأذان بصوت مرتفع في الأماكن العامة وخفض صوت الميكروفونات لتسمع داخل المسجد فقط وهذا موجود وأخذ يظهر مع كامل الأسف في بعض الأحياء الراقية، خاصة أذان الفجر.
وأردف، وسنكون لا قدر الله أمام منع الأسماء الإسلامية في المؤسسات والتي تمجد تاريخ الإسلام والوطن وبطولاته، فلا يسمح مثلا بتسمية مدرسة بدر أو مدرسة وادي المخازن أو مدرسة الزرقطوني أو مدرسة أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما، ولن توجد هذه الأسماء والوقائع في الكتب المدرسة والمناهج التعليمية، ولن تسمى الشوارع ولا المؤسسات بأحد هذه الأسماء، لأنه وإن كان يذكر الأجيال ببطولات وأمجاد وطن دافع عن وحدته واستقلاله في نظر عموم المغاربة، فإنه في نظر البعض مثير للكراهية وعدم التسامح.
في المقابل، يقول الصمدي، نجد ضغوطا متتالية لعزل المغرب عن عمقه الإسلامي والقومي ضدا على مبادئ الدستور، مع تشجيع العصبيات العرقية والطائفية وطعنا علنيا في قطعيات الدين دون حسيب ولا رقيب، ودعوات للسماح بممارسات مناقضة للإسلام في الفضاء العام كالإفطار العلني في رمضان وفتح الفنادق أمام غير المتزوجين دون مطالبتهم بعقد شرعي لأن في ذلك تضييقا على الحريات الفردية كما جاء على لسان أحد الوزراء.
وخلص الصمدي إلى أن كل هذه المساعي تتم بشكل متواصل رغم مساسها بالشعور العام للمغاربة وقيمهم الإسلامية وثوابتهم الوطنية الراسخة، التي تكرس تضامنهم ووحدتهم وغيرتهم على الدين والوطن، وهو صمام الأمان بحول الله ضد كل هذه الفتن، معبرا عن أمله في أن “ينبري عقلاء وحكماء هذا البلد الأمين، لإخمادها في ظل إمارة المؤمنين، ويقظة الضمير الجمعي للمغاربة أجمعين”.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *