خبير يعدد تداعيات “تأجيل” القمة المغربية-المصرية

كان من المقرر أن تعقد القمة المغربية-المصرية خلال فبراير الجاري، بين رئيسي حكومتي البلدين، في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين الرباط والقاهرة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية.

تأتي هذه القمة في سياق دعم الانساق الاقتصادية المشتركة بين البلدين، خاصة في ظل التطورات الإقليمية والدولية التي تؤثر على أسواق التجارة والاستثمار في شمال إفريقيا والمنطقة العربية، غير أن تداول تقارير إعلامية حول تعليق القمة أثار تساؤلات حول أسباب القرار وآفاق العلاقات الثنائية، خصوصا في الملفات التجارية التي تعد الأكثر حساسية حاليا.

وفي هذا السياق يرى أساتذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات، أن العلاقات بين المغرب ومصر “دائما ما تميزت بالقوة والاستقرار، مع حدية طبيعية في بعض القضايا”، موضحا أن أي حالة عدم توافق تظهر غالبا في الملفات الاقتصادية والتجارية وليس على المستوى السياسي، نظرا لبعد البلدين الجغرافي وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع بينهما.

وأضاف الشيات في تصريح لـ”بلبريس” أن “وجود الأزمات على السطح، سواء عبر القنوات الرسمية أو غير الرسمية، يفرض ضرورة التواصل المكثف والعمل على إيجاد أدوات حل المشكلات”، مؤكدا أن القمة بين البلدين تشكل إطارا أساسيا لتعزيز الحوار وتجاوز أي خلافات.

وأشار إلى أن الملفات التجارية بين المغرب ومصر شهدت مؤشرات عدم توافق واضحة، وهو ما يستدعي التعامل معها بحذر لتفادي تأثيرات سلبية على العلاقات الاقتصادية.

وأكد الشيات أن الهدف يجب أن يكون إيجاد أدوات تواصل فعالة لمعالجة المشاكل القائمة، وتفعيل القنوات الرسمية وغير الرسمية للحوار بما يضمن استمرار الانساق التجارية والاقتصادية والسياسية بين البلدين. مضيف أن “المشاكل القائمة يمكن تجاوزها إذا تم التعامل معها بطريقة بناءة، بما يحافظ على مصالح الطرفين ويعزز الثقة المتبادلة”.

وخلص إلى أن الأهمية التي تكتسيها القمة الثنائية باعتبارها آلية مؤسساتية لتعزيز التفاهم وتسوية الخلافات، مؤكدا أن مواصلة الحوار الدبلوماسي وتطوير التعاون الاقتصادي يمثلان الركيزة الأساسية لصون المصالح المشتركة على نحو مستدام.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *