المغرب ثالث أكبر منتج للدواجن في إفريقيا بإنتاج قياس

عزز المغرب موقعه ضمن كبار منتجي لحوم الدواجن في القارة الإفريقية خلال سنة 2024، بعدما سجل إنتاجاً يناهز 653 ألف طن متري، محتلاً المرتبة الثالثة قارياً بعد كل من مصر وجنوب إفريقيا، وفق معطيات منصة “Poultry World” المتخصصة في تتبع أسواق وصناعة الدواجن عالمياً.

وأوضحت المنصة أن الدينامية التي يشهدها القطاع في المملكة تعكس تحوّلاً بنيوياً في منظومة الإنتاج، مدعوماً بتوسّع الاستثمارات وتحسن سلاسل التوزيع والتبريد، إلى جانب برامج التأهيل الصناعي التي شملت المسالخ ومصانع الأعلاف، ما جعل المغرب أحد الأقطاب الرئيسية في سوق الدواجن الإفريقية من حيث حجم الإنتاج ووتيرة النمو.

ونقلاً عن منصة “IndexBox”، أورد التقرير أن مصر وجنوب إفريقيا والمغرب استحوذت مجتمعة على نحو 64 في المائة من إجمالي إنتاج لحوم الدواجن في إفريقيا خلال 2024، ما يؤكد الثقل النسبي للمملكة داخل المعادلة القارية وتموقعها كفاعل أساسي في الأمن الغذائي الإقليمي.

وتكشف أرقام الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن أن إنتاج كتاكيت التسمين بلغ خلال السنة نفسها حوالي 486 مليون كتكوت، إضافة إلى إنتاج 15.1 مليون كتكوت ديك رومي محلياً، في مؤشر على توسّع القاعدة الإنتاجية وارتفاع الطلب الداخلي. كما ارتفع متوسط استهلاك الفرد من لحوم الدواجن إلى 20.9 كيلوغراماً في 2024، مقابل 20.6 كيلوغراماً في السنة السابقة، بينما بلغ معدل استهلاك البيض 171 بيضة للفرد مقارنة بـ169 بيضة في 2023.

ويربط محللون هذا النمو بتحسن لوجستيات سلسلة التبريد، وتوسيع قدرات الذبح والتصنيع، فضلاً عن تنفيذ عقود البرامج الصناعية الخاصة بالقطاع. غير أن هذه المؤشرات الإيجابية تواكبها تحديات بنيوية، في مقدمتها تقلب تكاليف الأعلاف التي تمثل ما بين 60 و70 في المائة من كلفة الإنتاج.

ويعتمد المغرب بشكل كبير على استيراد مدخلات الأعلاف، خصوصاً الذرة وفول الصويا والحبوب، ما يجعل المنتجين عرضة لتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية وسعر صرف العملات. كما ساهمت موجات الجفاف الأخيرة في تراجع محصول الحبوب المحلي، ما عمّق الحاجة إلى الاستيراد وزاد الضغط على الكلفة، إلى جانب تأثير موجات الحر الموسمية التي ترفع معدلات نفوق القطعان وتؤثر على المردودية.

وعلى المستوى الاقتصادي، يشكل قطاع الدواجن أحد أعمدة الاقتصاد الفلاحي والصناعات الغذائية بالمغرب، إذ يوفر نحو 500 ألف منصب شغل بين مباشر وغير مباشر، ويحقق رقم معاملات سنوياً يقارب 45 مليار درهم. كما سجلت صادرات كتاكيت التسمين بعمر يوم واحد ارتفاعاً ملحوظاً، بعدما تضاعفت من نحو 770 ألف وحدة إلى 1.735 مليون وحدة خلال 2024، في مؤشر على تنامي حضور المغرب في التجارة الإقليمية، خاصة داخل الأسواق الإفريقية.

ويرى خبراء أن مستقبل القطاع سيظل مرتبطاً بقدرة المغرب على تقليص تبعيته لاستيراد الأعلاف، وتعزيز الأمن الحيوي داخل الضيعات، وتطوير آليات تدبير المخاطر المرتبطة بالجفاف والإجهاد الحراري، بما يسمح للمملكة بتعزيز موقعها كقطب إقليمي لتصدير الدواجن ومشتقاتها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *