الترشح بدائرة آنفا يتسبب في أزمة “للبام” بالبيضاء

تتسع رقعة التوتر داخل حزب حزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء سطات، مع بروز مؤشرات مبكرة على احتدام الصراع حول التزكيات الانتخابية المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، في وقت بدأت فيه بعض القيادات الحزبية تتحرك لحسم مواقعها داخل الخريطة التنظيمية والانتخابية للحزب قبل أشهر طويلة من موعد الاقتراع.

وأفادت مصادر “بلبريس” أن دائرة أنفا تحولت خلال الأسابيع الأخيرة إلى بؤرة تجاذب داخلي بين تيارات متنافسة داخل “البام”، بعدما أعيد فتح ملف الترشيحات من جديد أمام اللجنة الوطنية للانتخابات، عقب تدخل قيادات نافذة رفضت إغلاق النقاش حول هوية المرشح الذي سيحمل ألوان الحزب في واحدة من أكثر الدوائر حساسية بالعاصمة الاقتصادية.

وبحسب المعطيات ذاتها، فإن حالة الارتباك التي يعرفها الحزب في تدبير هذا الملف تعكس صعوبة متزايدة في ضبط التوازنات الداخلية، خاصة مع تصاعد التنافس بين أسماء نسائية بارزة تسعى إلى تعزيز حضورها داخل الحزب وفي المشهد الانتخابي المحلي. ويتعلق الأمر بكل من المحامية كنزة الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط وعضو مجلس مدينة الدار البيضاء، والمحامية نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب.

 

وترى مصادر “بلبريس” أن نجوى كوكوس تخوض معركة مزدوجة داخل الحزب، لا ترتبط فقط بالحصول على تزكية دائرة أنفا، بل تمتد أيضا إلى توسيع دائرة الدعم السياسي والتنظيمي حول موقعها داخل هياكل الحزب، خصوصا بصفتها رئيسة للمجلس الوطني لـ”البام”، في ظل الترتيبات المبكرة التي بدأت تسبق الانتخابات المقبلة، وما تفرزه من إعادة تموقع داخل مراكز القرار الحزبي.

 

في المقابل، تراهن أطراف أخرى على كنزة الشرايبي باعتبارها اسما راكم حضورا ميدانيا وتدبيريا داخل مدينة الدار البيضاء، فضلا عن ارتباطها بعدد من الملفات المحلية التي تمنحها، وفق داعميها، أفضلية انتخابية داخل دائرة أنفا، وهو ما زاد من حدة الاستقطاب داخل التنظيم الجهوي للحزب.

 

وتكشف هذه التطورات، وفق متابعين، أن حزب الأصالة والمعاصرة دخل فعليا مرحلة مبكرة من الصراعات المرتبطة بما بعد انتخابات 2026، حيث تحاول عدة قيادات تأمين مواقع متقدمة داخل موازين القوى الداخلية، وسط تخوفات متزايدة من أن تتحول معارك التزكية إلى مصدر انقسام جديد قد يضعف صورة الحزب قبيل الاستحقاقات المقبلة.

 

وترى المصادر ذاتها أن ما يجري داخل دائرة أنفا لا يمكن عزله عن حالة التزحزح التنظيمي التي يعيشها الحزب في عدد من الجهات، في ظل استمرار التنافس بين أجنحة مختلفة تسعى إلى بسط نفوذها داخل المؤسسات الحزبية والانتخابية، وهو ما يضع القيادة الوطنية أمام اختبار صعب لضبط الخلافات وتفادي انتقالها إلى العلن بشكل ينعكس سلبا على صورة الحزب السياسية والتنظيمية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *