يتعزز الحضور المغربي في معادلة التحول الطاقي الأوروبي، بعدما كشفت صحيفة “هاندلسبلات” الألمانية عن تنامي اهتمام الحكومة الألمانية وعدد من الفاعلين الاقتصاديين بمشروع “سيلا أتلانتيك”، الهادف إلى نقل كميات كبيرة من الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة من المغرب إلى ألمانيا عبر كابل بحري.
ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين عن المشروع أن الربط الكهربائي المقترح يحظى بتفاعل إيجابي متزايد، مشيرًا إلى أن الصدى المشجع الصادر عن وزارة الاقتصاد الألمانية وعن شركات متعددة يشكل دعمًا مهمًا لتقدم المشروع. وأضاف المتحدث أن شركة “دويتشه بان” أبدت، بدورها، استعدادها للاستفادة من الكهرباء التي سينقلها هذا الربط الطاقي.
وتعوّل الشركة البريطانية “إكس لينكس” على مشروع “سيلا أتلانتيك” كخيار بديل بعد تعثر مشروع الربط الكهربائي بين المغرب والمملكة المتحدة، الذي جرى التخلي عنه عقب قرار الحكومة البريطانية، في يونيو 2025، عدم دعمه من خلال عقد الفروقات (CfD)، بدعوى عدم انسجامه مع أولوياتها الاستراتيجية التي تركز على دعم المشاريع المحلية.
وكانت الشركة قد أعلنت، في وقت سابق، توجهها نحو تطوير مشاريع ربط كهربائي جديدة لولوج أسواق بديلة، من بينها السوق الألمانية، بالتوازي مع محاولاتها السابقة لإنجاز الربط مع المملكة المتحدة قبل توقفه.
وعلى النقيض من الموقف البريطاني، أبدت برلين ترحيبًا واضحًا بالمشروع، إذ أشارت الصحيفة إلى رسالة رسمية وجهها كاتب الدولة الألماني بوزارة الاقتصاد، فرانك فيتسل، إلى وزير الاستثمار المغربي، كريم زيدان، أكد فيها دعم ألمانيا لمشروع الربط الكهربائي مع المغرب.
وشدد المسؤول الألماني في رسالته على متانة الشراكة الطاقية التي تجمع البلدين منذ سنة 2012، مبرزًا اهتمام برلين الكبير بمواصلة تبادل الآراء وتعميق النقاش حول هذا المشروع، في أفق تعزيز التعاون المغربي-الألماني في مجال الطاقات المتجددة والتحول الطاقي.