اختار عدد من وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار عدم خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، في خطوة فُسرت بكونها ناتجة عن عدم جاهزيتهم لخوض محطة المساءلة الانتخابية، وفق معطيات متداولة داخل الأوساط الحزبية. وتشير المعطيات ذاتها إلى أن من بين الأسماء التي فضلت عدم الترشح أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ومحمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، وفاطمة الزهراء عمور، وزيرة السياحة، وكريم زيدان، الوزير المكلف بالاستثمار، إلى جانب محسن الجزولي وزكية الدريوش، وآخرين.
في المقابل، يراهن قادة الحزب، على تعبئة المرشحين القادرين على الفوز خلال استحقاقات 2026، بهدف الحفاظ على تماسك القاعدة الانتخابية ومنع انتقال بعض الأسماء إلى أحزاب منافسة. ويأتي ذلك في سياق مرحلة تنظيمية جديدة أعقبت المؤتمر الاستثنائي الذي شهد انتقال رئاسة الحزب إلى محمد شوكي، بدعم من القيادات الجهوية والمركزية.
وتفيد المعطيات بأن هذا الانتقال ترك فراغا تنظيميا، رغم استمرار الهياكل التي أُرست خلال مرحلة أخنوش، والتي قامت على مبدأ التداول على المسؤوليات. وفي هذا السياق، غادر مصطفى بايتاس منصبه الحزبي بعد سنوات من العمل، في إطار إعادة ترتيب البيت الداخلي وإفساح المجال لوجوه جديدة.
وأكد أخنوش، خلال كلمته في المؤتمر الاستثنائي، أن قراره عدم الترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب جاء بعد تفكير عميق وقراءة لمصلحة التنظيم واحترام قواعد الديمقراطية الداخلية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تقتضي اختيار قيادة جديدة تتوفر على الكفاءة والقدرة على تدبير التحديات المقبلة، مشددا على أن الجميع سيواكبها بالدعم والنصيحة.
كما أبرز أن انعقاد المؤتمر الاستثنائي يندرج في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، عبر تجديد الهياكل التنظيمية وتعزيز جاهزية الحزب. واعتبر أن مؤشرات الانخراط والتمثيلية البرلمانية والامتداد الترابي تؤكد متانة الوضع التنظيمي والسياسي للحزب، مشيرا إلى أن تصدره المشهد الحزبي يضاعف من حجم المسؤولية تجاه المواطنين وخدمة قضايا الوطن.