شهد اللقاء الإعلامي الذي أعقب إقصاء المنتخب المغربي من البطولة الإفريقية لحظة لافتة، بعدما وجّه صحافي من جريدة بلبريس سؤالا مباشرا للناخب الوطني وليد الركراكي، وضعه فيه أمام مسؤولية الاختيارات التقنية وإمكانية تقديم استقالته.
واستهل الزميل عمر الشرايبي مداخلته بالتذكير بموقفه السابق، موضحا أنه كان من بين المنتقدين للركراكي بعد مشاركة المنتخب في كأس أمم إفريقيا بالكوت ديفوار، قبل أن يمنحه، مثل فئة واسعة من المتابعين، فرصة جديدة على أمل التتويج بلقب نسخة “المغرب 2025”.
وأكد أن هذا الهدف لم يكن مطلبا شخصيا للمدرب فقط، بل طموحا جماعيا للشعب المغربي، الذي كان ينتظر اللقب القاري بعد غياب دام قرابة خمسين سنة.
وفي سؤاله، توقف صحافي بلبريس عند عدد من النقاط التي أثارت استياء الجماهير، من بينها طريقة تنفيذ ضربة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز، معتبرا أن المشهد عكس نوعا من الاستهتار في لحظة حاسمة.
كما أشار إلى اضطرار المنتخب لإكمال المباراة بعشرة لاعبين، بعد إصابة اللاعب إيغمَان الذي دخل كبديل، في ظل استنفاد التغييرات، إضافة إلى ما وصفه بتغييرات “غير مفهومة” على المستوى التكتيكي.
وختم الصحافي سؤاله بطرح مباشر على الركراكي، متسائلا عن موعد تحمّله للمسؤولية من خلال تقديم الاستقالة، وهل سيتم ذلك في اليوم نفسه أم في اليوم الموالي، في سؤال عكس حجم الاحتقان وحدّة الانتظارات التي رافقت هذه المشاركة القارية.
ويشار إلى أن خارج قاعة الندوة الصحافية، كانت خيبة الأمل واضحة في صفوف الجماهير المغربية، التي غادرت المدرجات وهي مثقلة بالحسرة أكثر من الغضب.
فالحلم القاري الذي انتظرته لسنوات طويلة توقف عند تفاصيل صغيرة لكنها موجعة، بين ركلة جزاء ضائعة، واختيارات تقنية مثيرة للنقاش، وإحساس عام بأن الفرصة كانت في المتناول.