ينتظر أن تشهد مناورات الأسد الإفريقي 2026، التي ستحتضنها المملكة المغربية، إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة قتال متطورة لأول مرة، في خطوة تعكس تحولا نوعيا في طبيعة هذه التدريبات العسكرية متعددة الجنسيات.
وأوضحت مصادر اعلامية، أن المناورات ستقام ما بين العشرين من أبريل والثامن من ماي، وستشمل إحداث فضاء ميداني مخصص للاختبار والابتكار داخل مناطق العمليات الحية، بما يسمح بتجريب أنظمة رقمية متقدمة في ظروف عملياتية واقعية.
هذا التوجه سيمكن من تحسين قدرات اتخاذ القرار وتدبير المعطيات، وتعزيز التنسيق بين الوحدات الميدانية ومراكز القيادة، كما سيفتح المجال أمام تعاون مباشر بين الجيوش المشاركة وممثلي الصناعات الدفاعية، من أجل الانتقال من التجارب النظرية إلى الاستخدام العملي للتقنيات الحديثة.
ويرى مراقبون أن هذه المناورات تعكس تصاعد أهمية الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في بيئات القتال الحديثة، كما تبرز التحولات الجارية في مفاهيم القيادة والسيطرة والتنسيق العملياتي في النزاعات المستقبلية.
ويشير المتابعون إلى أن احتضان المغرب لهذه التدريبات متعددة الجنسيات، وما تتضمنه من اختبارات ميدانية متقدمة، يعكس موقعه المحوري في معادلات الأمن الإقليمي، ودوره المتنامي في التعاون العسكري متعدد الأطراف بين ضفتي المتوسط والقارة الإفريقية.
ومن المرتقب أن تجرى مناورات الأسد الإفريقي 2026 بعدد من المدن المغربية، من بينها أكادير وطانطان وتارودانت والقنيطرة وبنجرير، بهدف رفع الجاهزية العملياتية وتعزيز العمل المشترك بين القوات المشاركة، وتحسين قابلية التنسيق في العمليات المركبة.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في سياق تعزيز التعاون الدفاعي بين المغرب والولايات المتحدة، في إطار اتفاق التعاون الدفاعي الموقع سنة 2020، والذي أسس خلال السنوات الأخيرة لدينامية متصاعدة في مجالات التدريب المشترك وتبادل الخبرات العسكرية.