دعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمديرات والمديرين الإقليميين، إلى اتخاذ جميع الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة لحماية التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية من الأخطار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية.
وجاء ذلك في مذكرة رسمية وجهتها الوزارة، في سياق الاضطرابات المناخية التي تعرفها بلادنا، والتي تتمثل في تساقطات مطرية قوية وتساقط كثيف للثلوج بعدد من المناطق والجهات، إضافة إلى هبوب رياح وعواصف قوية وموجات برد قارس، وما قد يرافقها من مخاطر تهدد سلامة مرتفقي المؤسسات التعليمية، بمن فيهم المقيمون بالأقسام الداخلية.
وأكدت الوزارة، في هذا الإطار، على ضرورة تفعيل خلايا اليقظة على مستوى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، وذلك طبقا لمقتضيات المذكرة عدد 134×18 الصادرة بتاريخ 28 شتنبر 2018، المتعلقة بالحماية من الأخطار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية وتوفير التدفئة بالمؤسسات التعليمية بالمناطق الباردة.
كما شددت المذكرة على أهمية تحسيس وتعبئة مديرات ومديري المؤسسات التعليمية وأطر الإدارة التربوية والممونين أو من يقوم مقامهم، من أجل تفعيل مختلف الإجراءات الوقائية والاحترازية الكفيلة بمواجهة الاضطرابات المناخية، إلى جانب إشراك جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلميذات والتلاميذ وأسرهم، خاصة بالمناطق التي يُحتمل أن تتأثر بالتقلبات الجوية.
ودعت الوزارة إلى التعامل بجدية مع النشرات الإنذارية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، بما يستوجبه الأمر من يقظة وتفاعل فوري، مع تعزيز التنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين والفاعلين، ولاسيما السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، لاستباق ومواجهة المخاطر المحتملة.
وفي حال تبين أن بعض القاعات الدراسية تشكل تهديدا لسلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية، شددت المذكرة على عدم استعمالها، مع اتخاذ التدابير الاستعجالية الضرورية لصيانتها وترميمها في أقرب الآجال.
كما أتاحت الوزارة إمكانية التوقيف المؤقت للدراسة، كإجراء احترازي، كلما دعت الضرورة إلى ذلك حفاظا على سلامة رواد المؤسسات التعليمية، على أن يتم الاستئناف الفوري للدراسة بمجرد تحسن الأحوال المناخية وتوفر شروط الالتحاق الآمن بالمؤسسات، مع الحرص على تأمين الزمن المدرسي من خلال استدراك الحصص التي تم تفويتها.
وختمت الوزارة مذكرتها بالتأكيد على أهمية الموضوع، داعية المسؤولين الجهويين والإقليميين إلى الالتزام الصارم بتفعيل هذه الإجراءات، وموافاة الكتابة العامة بتقارير دورية حول المستجدات والتدابير المتخذة في هذا الشأن.