في تقرير خاص وبثته القناة الرسمية للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) تحت عنوان “ميزة الفريق: المغرب | وهبي يضع أعلى المعايير للمغرب”، تسلط الأضواء على العقلية التدريبية الحديثة التي تقود المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم، مبرزةً الطموح الجارف ومساعي ترك إرث كروي خالد يمتد للأجيال القادمة.
فلسفة هجومية بهوية مغربية خالصة
منذ الوهلة الأولى لوصوله، يورد المصدر ذاته، فقذ بدا المدرب “وهبي” واضحاً في معالمه ومخططاته؛ فالهدف ليس مجرد المشاركة أو تحقيق نتائج عابرة، بل “ترك إرث كروي والمساهمة الفصيلية في تطوير كرة القدم المغربية”. من وجهة نظرنا كمغاربة، لطالما تميز اللاعب المغربي بالموهبة الفطرية والمهارة والنزعة الهجومية، وهو ما يركز عليه وهبي بدقة حين يؤكد: “إذا دافعنا، فذلك من أجل الهجوم بشكل أفضل” . هي فلسفة ترفض الدفاع من أجل الدفاع، بل تجعل من الصلابة الخلفية منصة انطلاق لتهديد الخصوم وبناء هوية تكتيكية فارقة أصبحت تُعرف اليوم بـ”لمسة وهبي”.
ووفقاً لشهادّات الطاقم الفني المرافق له، فإن وهبي يُصنف كمدرب “حديث جداً ومتطلب للغاية من الناحية التكتيكية”، فهو يرفض تماماً الانصياع لأسلوب الخصوم، بل يفرض أسلوبه الخاص وشخصية المنتخب المغربي في أي مواجهة كانت .
من عالمية الشباب إلى مجرة الكبار
إن النقطة التحولية الفاصلة التي جعلت الجماهير المغربية تؤمن بقدرة هذا الجيل على الذهاب بعيداً في كأس العالم، هي التتويج التاريخي السابق بكأس العالم تحت 20 سنة. هذا الإنجاز الفريد نقل الكرة المغربية، على حد تعبير التقرير، إلى “مجرة أخرى” وجعل “الأسود” يدخلون المونديال الحالي وهم ضمن قائمة المنتخبات المرشحة للمنافسة على اللقب.
الشغف الجماهيري المغربي معروف عالمياً؛ فالجمهور المغربي يشتعل حماساً وفخراً فور رؤية اللمسات الجمالية والروح القتالية على أرضية الملعب. ووهبي يعي تماماً حجم هذا الشغف وهذه المسؤولية، مستنداً إلى تجربته السابقة التي علمته وعلمت أشباله درساً أساسياً واحداً: “يجب أن تؤمن بنفسك؛ فإذا كان عليك فعل شيء ما، فافعله بكل جوارحك”.
رسالة إلى الشعب المغربي: المسؤولية الكبرى
في ختام هذا التقرير المميز، يوجه الناخب الوطني رسالة مباشرة إلى الشعب المغربي، يجدد فيها الوعد قائلاً: “كل ما يمكنني قوله للشعب المغربي هو أننا سنبذل كل ما في وسعنا لجعلهم فخورين.. أعتقد أن هذه هي مسؤوليتي الأكبر”.