كشفت مصادر من داخل حزب الاستقلال بمدينة تطوان لـ”بلبريس” عن تصاعد أصوات رافضة لإعادة تزكية البرلماني الحالي منصف الطوب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، في مؤشر على وجود حراك داخلي يسعى إلى الدفع بوجوه جديدة لتمثيل الحزب بالإقليم خلال الاستحقاقات القادمة.
وبحسب مصادر استقلالية محلية، فإن عددا من الفاعلين والمنتخبين المنتمين للحزب يعتبرون أن الطوب لم يعد الخيار الأنسب لتمثيل تطوان تحت قبة البرلمان، مشيرين إلى أن حضوره السياسي والميداني خلال الولاية الحالية لم يرق إلى تطلعات مناضلي الحزب ولا إلى انتظارات الساكنة التي كانت تراهن على دور أكبر في الدفاع عن قضايا الإقليم، مراهنين في ذلك على حكمة قيادة الحزب على رأسهم الأمين العام للحزب نزار بركة من أجل إعادة النظر في الوجه المثير للجدل.
وتؤكد المصادر ذاتها أن جزءا واسعا من الاستقلاليين بات يدفع في اتجاه ترشيح اسم آخر قادر على إعادة الحيوية للحزب محليا، خاصة في ظل ما يوصف بضعف الأداء البرلماني للطوب خلال السنوات الماضية، وهو ما انعكس على صورته داخل التنظيم الحزبي وعلى مستوى علاقته بالقواعد الاستقلالية في المنطقة.
وفي السياق نفسه، يرى معارضو عودته أن ابتعاده عن الانشغالات اليومية للإقليم ساهم في اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إليه، معتبرين أنه يركز بشكل أكبر على أنشطته المهنية المرتبطة بقطاع الأسفار، في وقت كان منتظرا منه تكثيف حضوره إلى جانب المواطنين والانخراط في معالجة الملفات التي تهم ساكنة تطوان.
وتضيف المصادر أن حالة الاستياء داخل بعض الأوساط الاستقلالية تعززت بسبب انخراط الطوب في سجالات وصراعات سياسية مع أحد الوجوه المغمورة التي تحاول التموقع انتخابيا بالمدينة، رغم أن عددا من الاستقلاليين يعتبرون أن هذا الشخص لا يمتلك حظوظا حقيقية للفوز بمقعد برلماني، وأن الانشغال بمثل هذه المواجهات لا يخدم صورة الحزب ولا أولوياته التنظيمية في هذه المرحلة.
ومع اقتراب موعد الحسم في الترشيحات الانتخابية، تبدو المنافسة داخل حزب الاستقلال بتطوان مرشحة لمزيد من التوتر، في ظل استمرار الجدل حول هوية المرشح القادر على الحفاظ على حضور الحزب بالإقليم واستعادة ثقة جزء من قواعده المحلية التي تطالب بضخ دماء جديدة في الاستحقاقات المقبلة.
وفي سياق ذي صلة، حاولت “بلبريس” ربط الاتصال بمنصف الطوب، إلا أن هاتفه غير مشغل.