تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي يوم 13 يونيو 2026 ضمن منافسات كأس العالم، في مباراة تحمل رهانات كبيرة للطرفين وتستحضر سجلاً محدوداً من المواجهات السابقة بين المنتخبين، لكنه زاخر باللحظات التاريخية.
ويخوض المنتخب المغربي هذا الموعد العالمي بمعنويات مرتفعة بعد المسار التصاعدي الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة، خاصة منذ الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022 والانتصار الودي الشهير على البرازيل سنة 2023. غير أن التحدي الحالي يختلف تماماً، إذ يتعلق بمواجهة رسمية في نهائيات كأس العالم، حيث يسعى “أسود الأطلس” إلى تحقيق أول فوز لهم على “السيليساو” في منافسة رسمية.
وعلى امتداد ما يقارب ثلاثة عقود، لم يلتق المنتخبان سوى في ثلاث مناسبات. وكانت البداية سنة 1997 بمدينة بيليم البرازيلية في مباراة ودية انتهت بفوز أصحاب الأرض بهدفين دون رد، قبل أن يتجدد اللقاء بعد أشهر قليلة في نهائيات كأس العالم بفرنسا سنة 1998، حين تفوقت البرازيل بثلاثية نظيفة بفضل نجومها الكبار آنذاك، يتقدمهم رونالدو وريفالدو وبيبيتو.
وبعد انقطاع دام نحو 25 عاماً، عاد المنتخبان إلى التباري في مارس 2023 بمدينة طنجة، حيث نجح المنتخب المغربي في كتابة صفحة جديدة من تاريخه الكروي بعدما هزم البرازيل بهدفين مقابل هدف، في مباراة شكلت تأكيداً للمكانة التي بات يحتلها المغرب على الساحة الدولية. وسجل حينها سفيان بوفال وعبد الحميد الصابيري هدفي الانتصار التاريخي الذي منح الجماهير المغربية واحدة من أجمل لحظات الجيل الذهبي.
واليوم، يعود المنتخبان إلى الموعد من بوابة كأس العالم، وسط طموح مغربي لمواصلة كتابة التاريخ وإضافة إنجاز جديد إلى سجل الكرة الوطنية. فالفوز على البرازيل في هذا الموعد العالمي لن يكون مجرد انتصار رياضي، بل محطة استثنائية تؤكد تطور المنتخب المغربي وقدرته على مقارعة كبار المنتخبات العالمية في أكبر المحافل الكروية.