الحو: لقجع لا يملك فانوسا سحريا لتدبير قرارات الكاف

أثار خروج المنتخب المغربي من نهائي كأس إفريقيا للأمم 2025 أمام منتخب السنغال، في مباراة وُصفت بـ “الهتشكوكية”، نقاشا واسعا في الأوساط الرياضية والإعلامية، تجاوز حدود التحليل الرياضي إلى تحميل مسؤوليات مباشرة لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، بشأن ما رافق المباراة من أحداث داخل الملعب وخارجه، وما أعقبها من قرارات صادرة عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

وفي هذا السياق، اعتبر المحلل والمحامي صبر الحو أن جزءا من النقاش الدائر يفتقر إلى الموضوعية، ويُحمّل لقجع تبعات تفوق صلاحياته واختصاصاته، سواء فيما يتعلق بمجريات المباراة أو بالقرارات الانضباطية الصادرة عن “الكاف”.

وأوضح الحو، في تدوينة نشرها على صفحته الشخصية بموقع فيسبوك، أن تحليل الحدث يتم في الغالب خارج الإطار الرسمي، ودون الاطلاع على المعطيات الدقيقة المرتبطة بتدبير الملف من طرف المؤسسات المعنية، مشددا على أن المقاربة الرسمية تراعي، بالضرورة، مصالح المغرب العليا، والتي قد لا تتطابق دائمًا مع منطق الانفعال الجماهيري أو الرأي العام الآني.

وأشار المتحدث إلى أن تصوير فوزي لقجع كمسؤول مباشر عن كل ما وقع يوحي، بحسب تعبيره، وكأن الرجل “يملك خاتم سليمان أو فانوسًا سحريا”، معتبرا أن هذا المنطق يتجاهل تعقيدات منظومة القرار داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، وحدود التأثير الممكنة لأي مسؤول، مهما كان موقعه.

وفي المقابل، شدد الحو على أن الإنصاف يقتضي الاعتراف بما وصفه بـ “الاجتهاد والخدمات الجليلة” التي قدمها لقجع لكرة القدم الوطنية، مبرزا أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في عهده، أوصلت الكرة المغربية إلى مستويات عالمية غير مسبوقة.

واعتبر المحلل ذاته أن تصاعد الدعوات إلى “محاسبة” أو “إقالة” لقجع، في هذا التوقيت بالذات، يطرح علامات استفهام حول خلفياتها وسياقها، متسائلا عمن يقف وراء ما وصفه بمحاولات “قطف رأسه” بعد مسار طويل من العمل والنتائج.

وختم الحو تدوينته بالتأكيد على أن النقد مشروع، لكن تحويل الإخفاق الرياضي إلى أداة لتصفية الحسابات أو تحميل شخص واحد مسؤولية منظومة كاملة، يظل، بحسب رأيه، مقاربة غير منصفة ولا تخدم مصلحة كرة القدم الوطنية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *