ظهر وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، أمام وسائل الإعلام، صباح الخميس، بقاعة الندوات التابعة للمركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، قبل 24 ساعة من مواجهة القمة أمام الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025.
مدرب “الأسود” قدّم قراءة شاملة لخصم الغد، وتحدّث عن الوضع الصحي لعدد من عناصره، وفي مقدمتهم سفيان أمرابط ورومان سايس، في مقابل تأكيده جاهزية المهاجم حمزة إيغامان.
«سنواجه أمة كروية كبيرة… والضغط مُقاسم بين الطرفين»
واعتبر الركراكي أن بلوغ مرحلة الربع يعني دخول دائرة المواجهات الثقيلة: «كل المنتخبات الكبرى حاضرة. ننتظر مباراة من مستوى عالٍ، مباراة معقدة أمام منتخب تاريخي قدّم الكثير لكرة القدم الإفريقية». وأضاف: «الكاميرون يحضر دائمًا في المواعيد الكبرى. نملك الطموح للذهاب بعيدًا، خصوصًا داخل الديار. لكن المباراة لن تُحسم إلا بالتفاصيل».
المدرب الوطني شدد على أن «التركيز سيكون مفتاح التأهل»، متوقعًا «مواجهة قوية، لا مجال فيها للخطأ». وأكد: «سيكون صراعًا حقيقيًا، مواجهة بين مدرستين. نحن مستعدون».
معركة وسط الميدان… وثقة كاملة في الشباب
وبخصوص نقاط قوة الخصم، قال الركراكي: «يمتازون بوسط ميدان قوي جداً، بدنيًا وتكتيكيًا. ستكون معركة الوسط مفتوحة، ولدي ثقة كاملة في اللاعبين الذين سيبدؤون أو الذين سيدخلون لاحقًا». وأشاد بعمل الثلاثي بلال الخنوس، إسماعيل صيباري ونيل الأيناوي، قائلاً: «هؤلاء اللاعبون صنعوا مسارهم معنا. بلال معنا منذ ثلاث سنوات، ولا نطلب منه أكثر مما يتقنه. إذا لعب بنفس مستوى الشوط الثاني الأخير، سنكون في وضع مريح».
إيغامان يعود… وأمرابط في الشك، وسايس لم يتعافَ بعد
وكشف الركراكي عن مستجدات الإصابات، مؤكدًا أن حمزة إيغامان «جاهز بنسبة 100%»، بعد أن فضّل الطاقم عدم إشراكه في ثمن النهائي رغم جاهزيته. وتابع: «أما أمرابط فليس في أفضل حالاته، لا يزال يعاني من كاحله. سنرى إن كان قادرًا على المشاركة ولو لدقائق». وبخصوص رومان سايس، أوضح المدرب أن «اللاعب لا يزال في فترة التعافي. هذه أمور طبيعية داخل مسار بطولة طويلة».
«لن نغيّر أسلوبنا… هذا ليس وقت الارتباك»
وحول التشكيلة المتوقعة، قال الركراكي بوضوح: «لن نغير الآن. التغيير في هذه اللحظة قد يعطي انطباعًا بالخوف، وهذا ليس ما نؤمن به. سنخوض المباراة بأسلوبنا وهويتنا، مع احترامنا الكامل لقوة الخصم».
الركراكي أشار أيضًا إلى دور الظهير الأيمن وقائد المنتخب أشرف حكيمي: «هو أفضل لاعب في إفريقيا. بناؤنا الهجومي يمر كثيرًا من جهته. ورغم أنه قدم مباراة ممتازة، فإنه لم يُظهر بعد أفضل نسخة منه. مباراة الغد ستكون معيارًا جديدًا».
تاريخ المواجهات والحافز النفسي
ولم ينكر الركراكي رمزية مواجهة الكاميرون: «صحيح أن الكاميرون كانت فترةً ما بمثابة عقدة للمغرب، لكن آخر مباراة فُزنا بها. أنا شخصيًا لم أخسر أمامهم كلاعب. الضغط موجود، لكنه أيضًا عليهم. نحن نتطلع لكأس العالم هذا الصيف، وهم سينتظرون سنتين قبل تجربة أخرى كبيرة».
وأضاف: «هذه كأس إفريقيا الخاصة بالتواضع. حين نكون متواضعين، نبقى أقوياء. المغرب يساوي الكاميرون، والك camيرون يساوي المغرب».