قدمت الإشادة التي وجهها المهدي بنعطية إلى الدولي المغربي الشاب أيوب بوعدي دفعة جديدة للاعب الذي تحول خلال الأسابيع الأخيرة إلى أحد أكثر الأسماء تداولا في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما فرض نفسه بقوة خلال مشاركته مع المنتخب المغربي في كأس العالم 2026، ولفت الأنظار بأدائه اللافت رغم حداثة تجربته على المستوى الدولي.
واعتبر بنعطية، المدير الرياضي السابق لأولمبيك مارسيليا، أن بوعدي يملك كل المقومات التي تؤهله ليصبح واحدا من أبرز نجوم كرة القدم في السنوات المقبلة، مؤكدا في تصريحات لصحيفة “لاجازيتا ديلو سبورت” الإيطالية أن لاعب ليل الفرنسي يتمتع بموهبة استثنائية ونضج كروي يفوق سنه بكثير، إلى جانب ذكاء تكتيكي وشخصية قوية داخل المستطيل الأخضر.
وأوضح الدولي المغربي السابق أن ما يثير الإعجاب في بوعدي ليس فقط مستواه الفني، بل الطريقة التي يتعامل بها مع المباريات، إذ يبدو وكأنه راكم خبرة طويلة في الملاعب الأوروبية، رغم أن التحاقه بصفوف المنتخب المغربي كان حديثا نسبيا. وأضاف أن أداءه يمنح الانطباع بأنه خاض مئات المباريات على أعلى مستوى، وهو ما يعكس قدرته الكبيرة على التأقلم وتحمل المسؤولية.
وجاءت تصريحات بنعطية في وقت يشهد فيه اللاعب المغربي اهتماما متزايدا من أكبر الأندية الأوروبية، بعدما دخل دائرة متابعة عدد من عمالقة القارة، يتقدمهم باريس سان جيرمان وريال مدريد وليفربول ومانشستر يونايتد وآرسنال ومانشستر سيتي، وهي أندية تراقب تطور مستواه تمهيدا للتحرك من أجل التعاقد معه خلال فترة الانتقالات.
وبات بوعدي، الذي يرتبط بعقد مع ليل الفرنسي، من أكثر اللاعبين المطلوبين في سوق الانتقالات، في ظل القناعة السائدة داخل إدارة ناديه بأن الاحتفاظ بخدماته لن يكون أمرا سهلا إذا ما وصلت عروض مالية ضخمة من كبار أوروبا، خصوصا بعد الارتفاع الكبير في أسهمه عقب تألقه بقميص “أسود الأطلس”.
وعند سؤاله عن إمكانية انتقال اللاعب إلى الدوري الإيطالي، استبعد بنعطية هذا السيناريو في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن القيمة السوقية لبوعدي بلغت بالفعل نحو 100 مليون دولار، وهو رقم يجعل التعاقد معه خارج متناول معظم أندية إيطاليا، مضيفا أن الوجهة المقبلة للاعب ستكون على الأرجح أحد كبار الأندية القادرة على تحمل تكلفة الصفقة.