تتواصل في فرنسا ردود الفعل بشأن اختيار الموهبة الصاعدة أيوب بوعدي حمل قميص المنتخب المغربي، في ظل المستويات اللافتة التي يقدمها اللاعب خلال نهائيات كأس العالم 2026، حيث خرج الدولي الفرنسي السابق صامويل أومتيتي للدفاع عن قرار اللاعب، مؤكدا أن الأمر يرتبط بقناعة شخصية ولا يعكس أي فشل أو تقصير من جانب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم.
وأوضح أومتيتي، في تصريحات لبرنامج “After Foot” عبر إذاعة “RMC” الفرنسية، أن قرار تمثيل منتخب وطني يظل شأنا شخصيا تحكمه القناعة والانتماء، معتبرا أن اختيار بوعدي للمغرب جاء استجابة لما يمليه عليه قلبه، وليس نتيجة عوامل مرتبطة بتدبير الاتحاد الفرنسي لملف اللاعبين مزدوجي الجنسية.
وشدد المدافع الفرنسي السابق على أن اللاعب هو الطرف الوحيد المخول له حسم مثل هذه القرارات المصيرية، مؤكدا أن احترام اختيارات اللاعبين يبقى أمرا أساسيا مهما كانت الوجهة التي يقررون الدفاع عن ألوانها. وأضاف أن تجربته ومعرفته الجيدة ببوعدي تجعله مقتنعا بأن اللاعب اتخذ قراره عن اقتناع تام وبعيدا عن أي اعتبارات أخرى.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه النقاشات داخل الأوساط الكروية الفرنسية حول تزايد عدد اللاعبين الذين يختارون تمثيل منتخبات بلدانهم الأصلية، حرص أومتيتي على نفي تحميل المسؤولية للاتحاد الفرنسي، معتبرا أن المسألة ترتبط أساسا بالهوية والانتماء الشخصي لكل لاعب.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع الصعود السريع لنجم أيوب بوعدي، الذي خطف الأضواء خلال مشاركته مع المنتخب المغربي في مونديال 2026، بعدما ساهم في تحقيق نتيجة التعادل أمام البرازيل بهدف لمثله، قبل أن يشارك في الفوز الثمين على اسكتلندا بهدف دون رد، وهو ما جعله محط اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى.
وأثارت العروض القوية التي بصم عليها اللاعب الشاب اهتمام وسائل إعلام أوروبية عدة، حيث ربطت تقارير صحفية اسمه بإمكانية الانتقال إلى ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في مؤشر على المكانة التي بدأ يحتلها داخل سوق الانتقالات الأوروبية.
ويواصل المنتخب المغربي استعداداته لخوض آخر مواجهة له في دور المجموعات من كأس العالم، حيث يلتقي منتخب هايتي مساء الأربعاء المقبل على أرضية ملعب “مرسيدس بنز”، في مباراة يتطلع خلالها أسود الأطلس إلى تأكيد نتائجهم الإيجابية ومواصلة المشوار بثقة نحو الأدوار الإقصائية.