قد يكون تأثير أشرف حكيمي العامل الأكثر إثارة لقلق المنتخب الهولندي قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب المغربي في دور سدس عشر نهائي كأس العالم 2026، بحسب ما أكده الدولي المغربي السابق كريم الأحمدي، الذي اعتبر أن قائد أسود الأطلس تحول إلى أحد أبرز مفاتيح القوة الهجومية في تشكيلة المدرب محمد وهبي، بفضل الأدوار المتقدمة التي بات يؤديها داخل الملعب.
ورأى الأحمدي أن حكيمي لم يعد يقتصر على القيام بواجباته الدفاعية في الرواق الأيمن، بل أصبح يتحرك بحرية أكبر نحو وسط الميدان للمشاركة في صناعة اللعب وبناء الهجمات، وهو النهج الذي منح المنتخب المغربي تفوقا عدديا في العديد من فترات المباريات، وجعل الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان أحد أكثر اللاعبين تأثيرا في النسخة الحالية من المونديال.
وأوضح الدولي المغربي السابق، الذي سبق أن لعب إلى جانب حكيمي بقميص المنتخب الوطني، أن المنظومة التكتيكية التي يعتمدها محمد وهبي تسمح لقائد الأسود بالتقدم باستمرار، في وقت يتولى فيه الثلاثي الدفاعي، بقيادة شادي رياض وعيسى ديوب، إلى جانب ثنائي الارتكاز أيوب بوعدي ونائل العيناوي، مهمة الحفاظ على التوازن الدفاعي وتغطية المساحات التي يخلفها اندفاع حكيمي نحو الأمام.
واستحضر الأحمدي مواجهة المنتخب المغربي أمام البرازيل، مشيرا إلى أن التحركات المتواصلة لحكيمي أربكت دفاع السيليساو وأجبرته على التعامل مع مصدر دائم للخطورة، قبل أن يلجأ المدرب كارلو أنشيلوتي إلى استغلال المساحات التي يتركها الظهير المغربي خلفه عبر الانطلاقات السريعة لفينيسيوس جونيور خلال التحولات الهجومية، في محاولة للحد من التأثير الكبير الذي فرضه اللاعب المغربي على مجريات اللقاء.
ورغم إقراره بأن تقدم حكيمي المتكرر قد يخلق بعض الفراغات الدفاعية، شدد الأحمدي على أن القيمة الهجومية التي يقدمها اللاعب تتجاوز هذه الملاحظات، معتبرا أن المنتخب المغربي يستفيد بشكل كبير من قدراته الاستثنائية في الاختراق وصناعة الفرص، وأن الحد من تأثيره يظل مهمة معقدة بالنسبة لأي منافس.
وأضاف أن حكيمي يشكل، إلى جانب إسماعيل صيباري، أبرز مصدر للعمق الهجومي داخل المنتخب المغربي، إذ يتميز الثنائي بالقدرة على استغلال المساحات والانطلاق بسرعة خلف خطوط المنافس، وهي ميزة تمنح الأسود حلولا هجومية متنوعة، خاصة أن عددا من لاعبي المنتخب يميلون إلى الاقتراب من الكرة والمشاركة في عملية البناء أكثر من القيام بالركض في العمق.
ولم يخف الأحمدي إعجابه بالمستويات التي يقدمها قائد المنتخب المغربي، معتبرا أنه أفضل ظهير جاوره طوال مسيرته الكروية، بل وذهب إلى وصفه بأفضل ظهير أيمن في العالم في الوقت الحالي، كما أشاد في الوقت نفسه بالأداء اللافت الذي يقدمه نصير مزراوي في مركز الظهير الأيسر خلال منافسات كأس العالم، معتبرا أن الجهتين الدفاعيتين تحولتا إلى إحدى أبرز نقاط قوة المنتخب المغربي في البطولة.