على امتداد السنوات الماضية، احتدم الصراع بين الاتحاد المغربي لكرة القدم ونظيره الهولندي على استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية، بالنظر إلى وفرة المواهب المغربية التي نشأت داخل المدارس الكروية في هولندا.
ورغم محاولات الاتحاد الهولندي إقناع العديد منهم بتمثيل منتخب “الطواحين”، فإن عدداً من الأسماء البارزة فضلت حمل قميص المنتخب المغربي، انطلاقاً من ارتباطها ببلد الأصول ورغبتها في كتابة تاريخها مع “أسود الأطلس”.
ويأتي حكيم زياش في مقدمة هؤلاء اللاعبين، بعدما رفض تمثيل هولندا واختار المغرب رغم اهتمام الاتحاد الهولندي بخدماته. وسرعان ما أصبح أحد أبرز نجوم المنتخب الوطني، وقاد “أسود الأطلس” في عدة محطات مهمة، أبرزها الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022.
كما حسم زكرياء أبو خلال قراره مبكراً، مفضلاً الدفاع عن ألوان المغرب رغم تمثيله للفئات السنية للمنتخب الهولندي، قبل أن يثبت مكانته داخل المنتخب الوطني ويشارك في عدد من الاستحقاقات القارية والدولية.
بدوره، اختار نصير المزراوي تمثيل المغرب رغم تكوينه الكامل في هولندا، ليصبح أحد أبرز الأظهرة في أوروبا، وعنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة.
ولم يختلف الأمر بالنسبة لأسامة إدريسي، الذي فضل هو الآخر المنتخب المغربي على حساب هولندا، لينضم إلى صفوف “أسود الأطلس” بعد مسيرة ناجحة في الدوري الهولندي، قبل الاحتراف في عدة بطولات أوروبية.
ويعد منير الحمداوي من أوائل اللاعبين الذين اتخذوا هذا القرار، بعدما رفض تمثيل المنتخب الهولندي الأول واختار اللعب للمغرب، حيث حمل القميص الوطني في عدة مناسبات وكان من أبرز المهاجمين المغاربة خلال تلك الفترة.
وآخر المنضمين إلى هذه القائمة هو أنس صلاح الدين، الذي قرر بدوره تمثيل المنتخب المغربي، مؤكداً استمرار نجاح الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب المواهب المزدوجة، في ظل المشروع الرياضي الطموح الذي بات يجذب عدداً متزايداً من اللاعبين المغاربة المولودين في أوروبا.
وبات المنتخب المغربي، بفضل نتائجه القارية والدولية وتطوره المستمر، وجهة مفضلة للعديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية، الذين يرون في حمل قميص “أسود الأطلس” فرصة للدفاع عن جذورهم والمساهمة في كتابة صفحات جديدة من تاريخ الكرة المغربية.