حذر مهنيون وخبراء في الصحة من تنامي ظاهرة الممارسة غير القانونية لطب الأسنان بالمغرب، معتبرين أنها أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين وتهدد سلامة المنظومة الصحية، وذلك خلال ندوة وطنية جرى تنظيمها مساء أمس السبت بالعاصمة الرباط من طرف الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان.
وشهدت الندوة مشاركة مسؤولين وخبراء قانونيين وأطباء، أكدوا أن انتشار عيادات عشوائية وأشخاص ينتحلون صفة أطباء أسنان بات يطرح تحديات كبيرة، في ظل تسجيل حالات تسببت في مضاعفات صحية خطيرة للمرضى نتيجة غياب التأهيل الطبي وشروط التعقيم الأساسية.
كما شدد المتدخلون على ضرورة تفعيل القوانين الزجرية وتشديد المراقبة لحماية المواطنين من الممارسات غير المشروعة، خاصة مع تزايد الإعلانات المضللة التي تستقطب المرضى بعروض منخفضة التكلفة دون احترام المعايير الصحية المعمول بها.
وأكد مشاركون أن المغرب يعيش مرحلة إصلاح واسعة للقطاع الصحي، بالتوازي مع تطور التكوين في مجال طب الأسنان وارتفاع عدد الخريجين سنويا، ما يستدعي حماية المهنة وتعزيز الثقة في الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وتطرقت الندوة إلى الأبعاد القانونية والصحية المرتبطة بالظاهرة، حيث تم عرض معطيات ميدانية حول الأخطار الناتجة عن غياب الكفاءة المهنية، من بينها التهابات وتشوهات ومضاعفات قد تستدعي تدخلات علاجية معقدة.
كما عرفت التظاهرة تقديم شهادات لضحايا تعرضوا للنصب من طرف أشخاص انتحلوا صفة أطباء أسنان، ما تسبب لهم في أضرار صحية ونفسية وخسائر مادية، فيما أكدت الهيئة الوطنية لأطباء الأسنان مواصلة جهود التحسيس والتنسيق مع مختلف المتدخلين للتصدي لهذه الظاهرة وضمان ممارسة طبية آمنة