يعيش مجلس جماعة سلا على وقع ارتباك واضح بعد تعذر انعقاد دورة ماي العادية لمرتين متتاليتين بسبب غياب النصاب القانوني، في مشهد أثار تساؤلات واسعة داخل الأوساط المهتمة بالشأن المحلي حول أسباب هذا التعثر المتكرر وانعكاساته على تدبير شؤون المدينة.
وكان من المرتقب أن تنعقد الدورة لأول مرة يوم 7 ماي الجاري، غير أن الغياب الواسع لعدد من أعضاء المجلس حال دون ذلك، ليتم تحديد موعد ثان بتاريخ 12 ماي، قبل أن يتكرر السيناريو نفسه للمرة الثانية، ما اضطر رئاسة المجلس إلى توجيه دعوة جديدة لعقد الدورة يوم الاثنين 18 ماي، وفقا للمقتضيات القانونية المؤطرة لاجتماعات المجالس الجماعية.
ووفق معطيات حصلت عليها “بلبريس” من مصادر داخل المجلس، فإن غياب عدد من المنتخبين خلال الموعد الأول أرجع، بشكل غير رسمي، إلى تزامن الدورة مع العطلة البينية المدرسية، في حين ظلت دوافع التغيب خلال الاجتماع الثاني غير محسومة بشكل واضح، وسط تداول معطيات تتحدث عن تراجع الانضباط داخل المجلس وتنامي الحسابات المرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش بشأن مدى التزام بعض المنتخبين بمهامهم التمثيلية، خاصة في مدينة بحجم سلا التي تواجه ملفات تدبيرية وخدماتية متشعبة، تتطلب انتظام أشغال المجلس وضمان استمرارية اتخاذ القرارات المرتبطة بتسيير الشأن المحلي.
ويرى متابعون أن تكرار تعثر انعقاد الدورات العادية ينعكس سلبا على صورة المؤسسة المنتخبة وعلى ثقة المواطنين في أداء المجالس الجماعية، لاسيما في ظل تصاعد الانتظارات المرتبطة بتحسين الخدمات والبنيات الأساسية، معتبرين أن استمرار الغيابات يطرح علامات استفهام حول طبيعة التوازنات السياسية داخل المجلس خلال المرحلة الحالية.