حسم حزب التجمع الوطني للأحرار مبكرا في هوية وكيل لائحته الانتخابية بدائرة بركان، بعدما قرر تجديد الثقة في وزير الفلاحة والصيد البحري السابق، محمد صديقي، لقيادة الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة أنهت مختلف التأويلات التي رافقت مستقبله السياسي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
ويبدو أن قيادة الحزب اختارت الرهان مجددا على صديقي بالنظر إلى النتائج التي حققها خلال انتخابات 2021، حين تمكن من حصد أكثر من 27 ألف صوت، مسجلا بذلك أفضل نتيجة انتخابية للحزب في دائرة ظلت لسنوات عصية على “الأحرار”، قبل أن ينجح في اختراقها وتحقيق مقعد برلماني وازن بها.
وبحسب معطيات من داخل الحزب، فإن قرار إعادة تزكية صديقي جاء بعد اقتناع قيادة “الأحرار” بغياب أي اسم قادر على منافسته داخل الدائرة نفسها، في ظل ما يوصف بتجذره التنظيمي والسياسي بالمنطقة.
وأكد مصدر حزبي أن رئيس الحزب لم يجد “خيارا أقوى أو أكثر جاهزية” لقيادة اللائحة، مستبعدا بشكل نهائي إمكانية الدفع باسم أنيس بيرو، الذي ما يزال، وفق المصدر ذاته، يبحث عن موقع سياسي مؤثر داخل الحزب منذ خروجه من الحكومة قبل سنوات.
في المقابل، حافظ صديقي على موقعه داخل هياكل الحزب القيادية، مستندا إلى ما تصفه مصادر حزبية بعلاقة الثقة التي تجمعه بكل من الرئيس السابق للحزب عزيز أخنوش والرئيس الحالي محمد شوكي، وهو ما عزز استمراره كأحد أبرز الوجوه التي يعول عليها الحزب انتخابيا وتنظيميا في جهة الشرق.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن صديقي احتفظ بعضويته داخل المكتب السياسي للحزب رغم مغادرته الحكومة، مستفيدا من مقتضيات النظام الداخلي التي تمنح لرئيس الحزب صلاحية الإبقاء على الوزراء السابقين ضمن القيادة السياسية للحزب بعد انتهاء مهامهم الحكومية.