نقابة تحذر من أعطاب رادارات تهدد الملاحة بمطار محمد الخامس

حذر الاتحاد المغربي للشغل من مخاطر تقنية تهدد سلامة الملاحة الجوية بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، بسبب ما وصفه بتأخر تنفيذ اتفاق سابق يقضي بتجديد تجهيزات رادارية متقادمة، محملا المسؤولية لإدارة قطب الملاحة الجوية في حال استمرار الوضع.

وفي مراسلة رسمية مؤرخة في 9 مارس 2026، وجه المكتب النقابي الجهوي التابع للاتحاد المغربي للشغل بقطاع المطارات رسالة إلى مدير قطب الملاحة الجوية، عبر فيها عن “أسفه لتلكؤ الإدارة” في تنفيذ محضر اتفاق وقع بتاريخ 7 يوليوز 2025 بين مسؤولي الملاحة الجوية، ويهم التجديد العاجل للتجهيزات الرادارية بمطار محمد الخامس.

وأكدت المراسلة أن التأخر في تنفيذ هذا الالتزام “يهدد بشكل خطير سلامة الملاحة الجوية”، في ظل توالي الأعطاب التقنية التي تعرفها هذه الأجهزة، مشيرة إلى عطب تقني وقع فجر السبت 7 مارس 2026، استدعى استنفار فرق المداومة التقنية بكل من مطار محمد الخامس والمركز الجهوي بالدار البيضاء.

وأوضحت الوثيقة أن الأطقم التقنية تدخلت بشكل عاجل لتأمين استمرارية خدمة المراقبة بالرادار، غير أن الأشغال ما تزال مستمرة بسبب تقادم الخوادم المعتمدة في تشغيل النظام، والتي جرى اقتناؤها منذ أكثر من 17 سنة، وهو ما جعل الحفاظ على مردوديتها وضمان تشغيلها المتواصل على مدار الساعة أمرا بالغ الصعوبة.

وسجل المكتب النقابي أن مهندسي وأطر سلامة الملاحة الجوية يبذلون “مجهودات كبيرة ومتواصلة” للحفاظ على جودة خدمة المراقبة الجوية، رغم محدودية الإمكانيات التقنية وتهالك البنية التحتية المعلوماتية المرتبطة بالرادارات.

ودعا الاتحاد المغربي للشغل إدارة قطب الملاحة الجوية إلى الإسراع بتنفيذ مضامين الاتفاق الموقع منذ أكثر من ثمانية أشهر، محذرا من أن استمرار هذا التأخر قد يؤدي إلى تداعيات سلبية على مستوى سلامة الملاحة الجوية.

كما حمل المسؤولية الكاملة للإدارة المعنية في حال استمرار ما وصفه ب “التقاعس”، معتبرا أن الوضعية الحالية “مزرية ومتردية ولا تجد لها النقابة تفسيرا أو تبريرا”، خاصة في ظل حساسية قطاع الطيران المدني وما يفرضه من معايير صارمة لضمان سلامة الرحلات الجوية.

وقد وجهت نسخة من هذه المراسلة، حسب الوثيقة، إلى عدد من المسؤولين، من بينهم والي جهة الدار البيضاء-سطات، والمدير العام للمطارات بالمغرب، وعامل عمالة النواصر، والمدير العام للمديرية العامة للطيران المدني، إضافة إلى مدير مطار محمد الخامس.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول تحديث البنية التحتية التقنية للملاحة الجوية بالمطارات المغربية، خصوصاً في ظل الارتفاع المتواصل في حركة النقل الجوي وما يرافقه من حاجة متزايدة إلى أنظمة مراقبة حديثة وفعّالة تضمن أعلى مستويات السلامة الجوية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *