شهدت القنصلية الإيطالية بالمغرب وقفة احتجاجية تضامناً مع المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي في إيطاليا عقب تدخل للشرطة، وسط مطالب بالكشف عن ملابسات الواقعة وإنصاف الضحية وعائلته.
وعرفت الوقفة مشاركة عدد من المتضامنين، الذين عبروا عن غضبهم واستنكارهم لما وصفوه بالظلم الذي تعرض له عبد الرحيم فقير، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في كشف الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات بشأن ظروف وفاته.
ورفع المحتجون مطالب بضرورة فتح تحقيق جاد وشفاف ومستقل، مشددين على أن القضية لا ينبغي أن تبقى رهينة الروايات المتضاربة أو أن تنتهي دون تحديد دقيق لما جرى خلال تدخل الشرطة.
كما طالبوا بإنصاف الضحية وإرجاع حقه، مؤكدين أن العدالة تظل مطلباً أساسياً لعائلته وكل المتضامنين معه.
وطالب المشاركون بتدخل سفير المغرب لدى إيطاليا من أجل متابعة الملف عن قرب، والعمل على كشف جميع ملابساته، داعين إلى تحرك دبلوماسي لمواكبة القضية والوقوف إلى جانب عائلة الراحل، خصوصاً في ظل استمرار التساؤلات حول ظروف وفاته.
وأكد المحتجون أنهم لن يصمتوا عن قضية عبد الرحيم فقير، مشددين على أن الاحتجاج أمام القنصلية الإيطالية يأتي للتعبير عن رفضهم لما اعتبروه ظلماً تعرض له مواطن مغربي، وللمطالبة بإظهار الحقيقة كاملة بعيداً عن أي محاولة لطمس الوقائع أو إغلاق الملف قبل استكمال التحقيقات.
وشدد المحتجون أمام القنصلية الإيطالية بالمغرب على أن تحركهم لا يهدف سوى إلى المطالبة بالعدالة وكشف الحقيقة، مؤكدين أن عبد الرحيم فقير يستحق أن تُعرف ملابسات وفاته بشكل واضح، وأن تحصل عائلته على إجابات دقيقة حول ما وقع.
كما عبروا عن تمسكهم بمواصلة الاحتجاج والتعبير عن تضامنهم مع أسرة الراحل، مؤكدين أن القضية لن تُنسى، وأن المطالبة بإنصاف عبد الرحيم فقير ستتواصل إلى حين ظهور نتائج التحقيقات وتحديد المسؤوليات، مبرزين أن الاحتجاجات التي شهدتها إيطاليا بدورها تعكس اتساع دائرة التضامن مع الضحية والمطالبة بكشف الحقيقة.
وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأحد 19 يوليوز 2026، حين تدخلت الشرطة في حي «بيلاسترو» بمدينة بولونيا، عقب بلاغات بشأن وجود عبد الرحيم فقير في حالة هياج داخل مرآب.
ووفق الرواية الرسمية، جرى استخدام رذاذ الفلفل قبل إخضاعه وتقييد يديه وقدميه، غير أن مقطع فيديو متداولاً أثار تساؤلات حول ظروف التدخل، في وقت فتحت النيابة العامة تحقيقاً وأمرت بتشريح جثة الراحل لتحديد أسباب الوفاة.
وكان عبد الرحيم فقير يقيم بإيطاليا منذ أكثر من 30 عاماً، حيث كان يدير شركة صغيرة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، فيما تعالت أصوات للمطالبة بإنصاف عائلته والتحقيق العادل في الملف، في حين دخلت الخارجية المغربية على خط الملف.