قريب المغربي المقتول بتدخل شرطة إيطاليا يكشف معطيات مثيرة (فيديو)

كشف أحد أقرباء المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي توفي خلال تدخل للشرطة الإيطالية، أن الراحل كان يتمتع بسمعة طيبة بين أفراد عائلته ومعارفه، واصفاً إياه بالإنسان الخلوق وصاحب السلوك الحسن.

وأوضح المتحدث، في تصريح لجريدة بلبريس الإلكترونية، أن المعطيات التي توصلت بها العائلة من عدد من سكان الحي تفيد بأن عبد الرحيم لم يكن معروفاً بافتعال المشاكل، خلافاً لما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي عقب الواقعة.

وأضاف المصدر ذاته أن عناصر الشرطة حضرت إلى المكان من أجل توقيف الراحل، قبل أن تتطور العملية، وفق روايات متداولة بين سكان الحي، إلى تدخل وصفه بـ“العنيف”، انتهى بوفاة عبد الرحيم فقير، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية من معطيات دقيقة حول ظروف وملابسات الواقعة.

وفي ما يتعلق بالوضعية القانونية للراحل، نفى قريبه وجود أي مشكل يرتبط بإقامته في إيطاليا، مؤكداً أن عبد الرحيم كان يتوفر على الوثائق القانونية اللازمة، وأن إقامته كانت شرعية.

وبخصوص الخطوات التي اتخذتها العائلة، أفاد المتحدث بأن أفرادها تقدموا بطلبات من أجل الكشف عن المعطيات المرتبطة بالواقعة، إلى جانب المطالبة بتحقيق العدالة وتحديد المسؤوليات، مع انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات والتحقيقات الجارية.

وتواصل هذه القضية إثارة تفاعل واسع، في انتظار ظهور معطيات رسمية من الجهات المختصة من شأنها توضيح ملابسات وفاة المواطن المغربي وتحديد الظروف الدقيقة التي أحاطت بتدخل الشرطة الإيطالية.

وتعود خلفية هذا الملف إلى حادثة أثارت موجة غضب واسعة في إيطاليا وخارجها، بعدما لقي المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، البالغ من العمر 42 عاماً، حتفه عقب تدخل للشرطة الإيطالية بمدينة بولونيا، في واقعة وثقتها مقاطع مصورة متداولة وأظهرت الضحية وهو يصرخ مستغيثاً قبل أن يفقد وعيه ويفارق الحياة.

وحسب المعطيات المتداولة، تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأحد 19 يوليوز 2026، عندما تدخلت دورية للشرطة في حي «بيلاسترو» الشعبي بمدينة بولونيا، عقب توصلها ببلاغات تفيد بوجود شخص في حالة هياج شديد داخل مرآب بشارع «سفيفو».

ووفق الرواية التي قدمتها الشرطة، فإن عبد الرحيم فقير كان قد اعتدى على سيارة الدورية، الأمر الذي استدعى، بحسب روايتها، استخدام رذاذ الفلفل قبل إخضاعه أرضاً وتقييد يديه وقدميه.

غير أن مقطع فيديو متداولاً، تتحفظ «بلبريس» عن نشره، أثار تساؤلات واسعة بشأن ظروف التدخل، إذ يظهر، بحسب المعطيات المتداولة، رجلين من الشرطة وهما يثبتان المواطن المغربي على بطنه فوق الأرض، بينما كان شخص ثالث يرتدي ملابس مدنية يثبت كاحليه، في وقت كان فيه مسعفان تابعان لخدمات الطوارئ حاضرين في المكان.

وأفادت المعطيات ذاتها بأن الضحية ظل خلال الواقعة يصرخ طالباً النجدة، قبل أن يفقد وعيه تدريجياً ويهدأ جسده، فيما أكد شهود من سكان المنطقة أنهم سمعوه يطلب المساعدة بشكل متكرر.

وأثارت الواقعة ردود فعل غاضبة، حيث خرج سكان الحي في مظاهرة احتجاجية، مطالبين بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات، في حين طالبت عائلة الضحية بالعدالة، ورفضت ما اعتبرته اتهامات موجهة إلى الراحل.

في المقابل، دافعت نقابات الشرطة عن عناصرها، محذرة مما وصفته بـ«المحاكمات الإعلامية» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وداعية إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية، بما في ذلك التسجيلات التي التقطتها كاميرات الجسم التي كان يحملها عناصر الشرطة.

وبالتزامن مع ذلك، فتحت النيابة العامة في بولونيا تحقيقاً في الواقعة، كما أمرت بإجراء تشريح لجثة الضحية بهدف تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، في وقت باشرت فيه هيئة الصحة المحلية تحقيقاً داخلياً بشأن ظروف تدخل المسعفين الذين كانوا حاضرين في موقع الحادث.

وكان عبد الرحيم فقير يعيش في إيطاليا منذ أكثر من 30 عاماً، ويدير شركة صغيرة في مجال النقل والخدمات اللوجستية، كما كان متزوجاً، بينما نفت عائلته أي اتهامات جنائية بحقه، ووصفته بأنه شخص طيب ولم يكن يؤذي أحداً.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *