مع استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية للأسبوع السابع على التوالي، شرعت عدد من هيئات المحامين بالمغرب في إطلاق برامج دعم مالي استثنائية لفائدة أعضائها، في خطوة تهدف إلى الحد من التداعيات الاقتصادية للإضراب المتواصل احتجاجاً على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وفي هذا الإطار، صادق مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء على تخصيص منح مالية استثنائية بقيمة 4000 درهم للمحامين الرسميين و2500 درهم للمحامين المتمرنين، تُصرف مرة واحدة بناءً على طلب المعنيين، على أن يتم إيداع الطلبات قبل نهاية شهر غشت المقبل.
وجاء القرار عقب اجتماع خصص لتقييم الوضع المالي للهيئة وبحث سبل مواكبة المحامين في ظل استمرار تعليق الأنشطة المهنية، مع مراعاة الإمكانيات المالية المتوفرة.
ولم تقتصر مبادرات الدعم على هيئة الدار البيضاء، إذ سبق لهيئة المحامين بمكناس أن أقرت مساعدات مالية أكبر، بلغت 10 آلاف درهم لفائدة المحامين الممارسين و5 آلاف درهم للمحامين المتمرنين، على أن يتم تمويلها من صندوق التكافل الاجتماعي مع دعم إضافي من ميزانية التسيير.
كما أعلنت هيئة المحامين بطنجة بدورها صرف منح استثنائية بقيمة 6000 درهم للمحامين الرسميين، و4000 درهم للمحامين المساعدين، و3000 درهم للمحامين المتمرنين، بهدف التخفيف من آثار توقف الممارسة المهنية وما ترتب عنه من تراجع في المداخيل.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق أزمة غير مسبوقة تعيشها مهنة المحاماة، بعدما أدى استمرار الاحتجاجات الرافضة لمضامين مشروع القانون المنظم للمهنة إلى تعطيل عدد من الخدمات القضائية، وانعكس بشكل مباشر على الوضع المالي لشريحة واسعة من المحامين، خاصة الذين يعتمدون على الممارسة اليومية كمصدر رئيسي للدخل.
وأكدت بعض الهيئات أن الاستفادة من هذه المنح تبقى خاضعة لاحترام الضوابط الداخلية، وفي مقدمتها الالتزام بالمساهمات المقررة في صناديق التكافل، بما يضمن استدامة آليات التضامن المهني.