فضت عناصر القوات العمومية، مساء اليوم الاثنين، الاعتصام الذي خاضه أساتذة وأستاذات التعليم الأولي أمام مقر البرلمان بالرباط، بعدما قرر المحتجون الدخول في مبيت ليلي مفتوح، للمطالبة بالإدماج في الوظيفة العمومية وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
وجاء تدخل القوات العمومية عقب وقفة احتجاجية نظمها التنسيق النقابي الثلاثي للتعليم الأولي، ضمن برنامج تصعيدي يروم الضغط على الوزارة الوصية والحكومة الجديدة للاستجابة للمطالب المتراكمة لهذه الفئة، وفي مقدمتها الإدماج المباشر في أسلاك الوظيفة العمومية والرفع من الأجور.
وكان المحتجون قد أعلنوا، خلال الوقفة، عزمهم مواصلة الاعتصام والمبيت الليلي أمام المؤسسة التشريعية، احتجاجا على ما وصفوه باستمرار تجاهل مطالبهم، ورفضهم استمرار تشغيل أساتذة التعليم الأولي عبر الجمعيات الوسيطة، التي يعتبرونها مسؤولة عن تكريس الهشاشة وعدم الاستقرار المهني.
ويأتي فض الاعتصام في سياق تصاعد الاحتقان داخل قطاع التعليم الأولي، بعدما انتقلت الأشكال الاحتجاجية من وقفات إقليمية إلى احتجاج وطني أمام البرلمان، في وقت يطالب فيه التنسيق النقابي الحكومة الجديدة ووزير التربية الوطنية بفتح حوار جاد والاستجابة للمطالب المهنية والاجتماعية للأساتذة.
ويعيد هذا التطور ملف التعليم الأولي إلى واجهة النقاش الاجتماعي، خصوصا في ظل تشبث التنسيق النقابي بمواصلة أشكاله الاحتجاجية إلى حين إيجاد حلول منصفة، وإنهاء العمل بنظام التشغيل عبر الجمعيات الوسيطة.