سبتة تحت الحصار.. فوضى الهجرة تشل المدينة ومواجهات عنيفة بالفنيدق

تشهد مدينة سبتة المحتلة ومحيطها، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، تطورات متسارعة مع استمرار تدفق المهاجرين غير النظاميين عبر البحر، في وقت تتصاعد فيه المواجهات على الجانب المغربي وسط استنفار أمني غير مسبوق.

ووفق معطيات ميدانية، تمكن مئات الشبان والفتيات من الوصول إلى سبتة سباحة، فيما نجح عدد منهم في تجاوز نقاط تمركز الجنود الإسبان والدخول إلى المدينة، بينما جرى توقيف آخرين ونقلهم إلى مركز احتجاز بالقرب من المعبر الحدودي.

وتظهر المؤشرات الميدانية أن شوارع وأحياء سبتة أصبحت تعج بالمهاجرين، في ظل أوضاع إنسانية صعبة، حيث يواجه كثير منهم نقصاً في الغذاء والماء، بينما تجد السلطات الإسبانية نفسها أمام تحديات كبيرة في تدبير هذا التدفق غير المسبوق، مع تولي الجيش مهمة الإشراف الميداني على إدارة الأزمة.

وفي المقابل، يشهد الجانب المغربي حالة من التوتر، إذ تتواصل المواجهات بين القوات الأمنية ومجموعات من الراغبين في الهجرة بمحاذاة المعبر الحدودي، تخللتها أعمال شغب وإحراق عدد من المركبات الأمنية وحافلات، إضافة إلى استعمال القنابل المسيلة للدموع لتفريق المحتجين.

كما أسفرت الأحداث عن تسجيل اعتقالات وإصابات، بالتزامن مع إغلاق معبر سبتة من الجانب المغربي، في وقت لا تزال فيه أعداد كبيرة من الراغبين في الهجرة تتوافد على مدينة الفنيدق من مدن مجاورة، خاصة تطوان وطنجة، حيث يقطع العديد منهم المسافات سيراً على الأقدام.

 

وتسببت هذه التطورات في اختناق مروري كبير بمختلف الطرق المؤدية إلى الفنيدق، وسط استمرار الاستنفار الأمني وترقب لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الساعات المقبلة، في ظل تصاعد الضغوط على الجانبين المغربي والإسباني لاحتواء الأزمة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *