اليمين الإسباني يدفع نحو تعديل قانون الهجرة بعد أحداث سبتة

أعادت موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة فتح النقاش السياسي في إسبانيا حول الإطار القانوني المنظم للهجرة، بعدما تصاعدت دعوات من اليمين الإسباني إلى تعديل التشريعات الحالية لتشديد إجراءات التعامل مع الوافدين عبر البحر.

وفي هذا السياق، دعا رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى مراجعة قانون الهجرة، معتبراً أن الأزمة الأخيرة كشفت محدودية النصوص القانونية الحالية في مواجهة تدفقات الهجرة الجماعية، ومطالباً الحكومة الإسبانية بالإسراع في اعتماد تعديلات تشريعية تواكب التطورات الميدانية.

وأوضح فيفاس، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، أن التعديل المقترح يهدف إلى توسيع تطبيق إجراء “الرفض عند الحدود” ليشمل أيضاً المهاجرين الذين يصلون إلى سبتة سباحة عبر البحر، بعدما كان مقتصراً على محاولات العبور عبر السياج الحدودي.

واعتبر المسؤول الإسباني أن الحكم الأخير للمحكمة العليا غيّر الإطار القانوني المعمول به، بعدما حدّ من إمكانية إعادة المهاجرين الذين يدخلون المدينة بحراً بشكل فوري، وهو ما يستدعي، بحسب رأيه، مراجعة قانون الهجرة.

ويرى فيفاس أن سبتة تفتقر إلى الأدوات القانونية الكفيلة بالتعامل مع موجات الدخول الجماعي، مؤكداً أن السلطات المحلية تحتاج إلى صلاحيات وتشريعات جديدة تتيح لها إدارة مثل هذه الأزمات بكفاءة أكبر.

وبالتوازي مع ذلك، تبنى الحزب الشعبي الموقف نفسه، إذ طالب بتعديل قانون الهجرة لتوسيع نطاق تطبيق “الرفض عند الحدود” على الوافدين عبر البحر، كما دعا إلى عقد جلسة عاجلة في البرلمان الإسباني لمناقشة تداعيات الأزمة.

في المقابل، أشارت تقارير إعلامية إسبانية إلى أن الحكومة المركزية تدرس بدورها إدخال تعديلات على قانون الهجرة، بهدف تسهيل إجراءات إعادة المهاجرين، دون أن تكشف حتى الآن عن الصيغة النهائية أو تفاصيل الإصلاحات المرتقبة.

وتؤكد التغطية الإعلامية الإسبانية أن الجدل السياسي لا يزال يتمحور حول تداعيات حكم المحكمة العليا ومدى الحاجة إلى تعديل قانون الهجرة، بما يسمح بتوسيع إجراءات “الرفض عند الحدود” لتشمل حالات الدخول عبر البحر، وهو المطلب الذي يواصل اليمين الإسباني الدفع به عقب أزمة سبتة الأخيرة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *