سانشيز وميلوني يدخلان على خط الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة

تتواصل ردود الفعل الأوروبية بشأن التطورات الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، حيث أكدت الحكومة الإسبانية أنها تعمل بشكل مكثف لاحتواء الوضع واستعادة الاستقرار في أسرع وقت، بالتنسيق مع السلطات المغربية والشركاء الدوليين.

وأعلن رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز عبر تدوينة على حسابه الرسمي بتطبيق الفايسبوك  أن الحكومة سخرت جميع الموارد والإمكانات اللازمة للتعامل مع المستجدات، مشيرة إلى أنها تجري تنسيقا مباشرا مع السلطات المغربية والهيئات الدولية، إلى جانب إعداد التدابير الضرورية لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في أقرب الاجال.

وأضاف أنه أبلغ رئيس مدينة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، بالإجراءات الجاري اتخاذها، مؤكدة أن المرحلة الحالية تتطلب العمل المشترك وبناء حلول قائمة على المسؤولية والتعاون بين مختلف الأطراف.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من موقف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي وصفت المشاهد الواردة من سبتة بأنها “مقلقة”، معتبرة أن الهجرة غير النظامية الخارجة عن السيطرة تمثل تهديدًا حقيقيًا لأمن الحدود الأوروبية.

وكشفت ميلوني أنها أجرت مشاورات مع وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، مؤكدة أن حكومتها لن تقف موقف المتفرج، وأنها شرعت في عقد اجتماعات مع الجهات المختصة لبحث الإجراءات الممكنة، بما في ذلك تدابير استثنائية لحماية الحدود، مشيرة إلى أن تعليق العمل باتفاقية “شنغن” مع إسبانيا يبقى أحد الخيارات المطروحة إذا استدعت الظروف ذلك.

وشددت رئيسة الحكومة الإيطالية على أن مكافحة الهجرة غير النظامية ستظل من أولويات حكومتها، عبر تعزيز حماية الحدود، والتصدي لشبكات تهريب البشر، وتسريع عمليات إعادة المهاجرين غير النظاميين.

وتعكس المواقف الصادرة عن مدريد وروما حجم القلق الأوروبي من تطورات الوضع في سبتة، في وقت تتواصل فيه الجهود الأمنية والدبلوماسية لاحتواء الأزمة، وسط تأكيد إسبانيا أن التنسيق مع المغرب يشكل ركيزة أساسية لإعادة الهدوء وضمان استقرار المنطقة

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *