صدر، اليوم الأحد، مرسوم رسمي في فرنسا يقضي بسحب وسام “جوقة الشرف” (Légion d’Honneur)، أعلى وسام وطني في البلاد، من الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، وذلك على خلفية إدانته بتهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ.
وكان ساركوزي، الذي ترأس فرنسا بين سنتي 2007 و2012، قد خسر الانتخابات الرئاسية أمام فرنسوا هولاند، ليجد نفسه منذ مغادرته قصر الإليزيه في مواجهة سلسلة من المتاعب القضائية.
وفي العام الماضي، أيدت محكمة الاستئناف الفرنسية حكم الإدانة في قضية محاولته غير القانونية للحصول على معلومات سرية من قاضٍ، وحكمت عليه بالسجن لمدة سنة، مع استبدال العقوبة بارتداء سوار إلكتروني للمراقبة، وهو السوار الذي أُزيل عنه مطلع هذا الشهر.
رغم إعلان الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون معارضته لسحب الوسام من سلفه، إلا أن القرار تم اتخاذه وفقًا لقواعد وشروط وسام “جوقة الشرف” التي تُسحب تلقائيًا من المدانين بأحكام نهائية.
وبذلك يصبح نيكولا ساركوزي ثاني رئيس فرنسي يُسحب منه هذا الوسام، بعد فيليب بيتان، المتعاون مع النظام النازي، والذي أُدين بالخيانة العظمى سنة 1945 عقب الحرب العالمية الثانية.
ورغم سحب الوسام، لا يزال ساركوزي يخوض معركة قانونية، حيث لجأ إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في محاولة لإلغاء حكم الإدانة.
في الوقت ذاته، يواجه ساركوزي محاكمة أخرى تتعلق بتمويل حملته الانتخابية عام 2007، والمتهم فيها بتلقي أموال غير مشروعة من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة حكمها في شتنبر المقبل، بينما طالب الادعاء العام بعقوبة تصل إلى سبع سنوات سجنا نافذا، وهي التهم التي ينفيها الرئيس الأسبق بشكل قاطع.
ورغم هذه المتابعات القضائية، ما يزال نيكولا ساركوزي شخصية مؤثرة داخل اليمين الفرنسي، ويُعرف بعلاقاته القوية والمنتظمة مع الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون.
عن وكالة الصحافة الفرنسية – بتصرف
لفائدة “بلبريس”