أعلن أعضاء بالمنظمة الشبيبة للحركة الشعبية باشتوكة أيت باها، عن استقالتهم الجماعية من الحزب ومن جميع هياكله التنظيمية، في خطوة مفاجئة تأتي بعد مسار من النضال والعمل داخل الحزب، واستحضاراً للمسؤولية السياسية والأخلاقية التي تمليها قناعاتهم.
وجاء في إشعار الاستقالة، الذي توصلت به بلبريس، أن القرار يأتي “انطلاقاً من قناعتنا بأن الاستمرار داخل إطار تنظيمي لم يعد، في تقديرنا، وفياً للمرجعيات والمبادئ التي تأسس عليها الحزب، وأصبح يتعارض مع قناعاتنا السياسية والنضالية”.
وأكد الموقعون على الاستقالة، وهم من أعضاء المنظمة الشبيبة للحزب بدائرة اشتوكة أيت باها، أنهم وقفوا خلال السنوات الأخيرة على “تراجع ملحوظ في الممارسة الديمقراطية الداخلية، والتضييق على حرية الرأي والتعبير، وتنامي منطق الولاءات والإملاءات والتدبير الفوقي مقابل إضعاف المؤسسات التنظيمية وتهميش الأصوات المنتقدة”.
وأضاف البيان أن هذا التراجع أدى إلى “اتساع الفجوة بين الخطاب والممارسة، وبين القيم التي يرفعها الحزب وما يجري تكريسه على أرض الواقع”، مشيراً إلى أن “ضعف القيادة الحالية وعجزها عن تقديم أجوبة سياسية وتنظيمية ترقى إلى متطلبات المرحلة، وعن إعادة بناء الثقة وتجديد المشروع الحزبي، ساهم في إضعاف الحزب وتراجع حضوره وتأثيره، وهو ما لم يعد ينسجم مع تطلعاتنا وقناعاتنا”.
وشدد المستقيلون، في ختام إشعارهم، على أن مغادرتهم للحزب “لا تعني التخلي عن مبادئهم وقيمهم”، مؤكدين أن “خدمة الوطن والدفاع عن الديمقراطية والعدالة الاجتماعية مسؤولية مستمرة لا ترتبط بالانتماء إلى تنظيم سياسي بعينه، وإنما تظل التزاماً ثابتاً تجاه المجتمع وقضاياه”.
وجاء الإشعار موقعاً من طرف كل من عزيز أيت بناي، وعبد الرحيم بطاح، باسم المكتب المنظمة الشبيبة الإقليمية للحركة الشعبية باشتوكة أيت باها.
وتأتي هذه الاستقالة الجماعية في سياق متصل بموجة من المغادرات التي شهدها حزب الحركة الشعبية مؤخراً، على غرار استقالة إدريس السنتيسي من الحزب والتحاقه بحزب الاستقلال، علاوة على استقالة ابنته، وهي التطورات التي تطرح تساؤلات حول مستقبل “السنبلة” وقدرتها على الحفاظ على وحدتها الداخلية واستقطاب كوادرها الشابة.