مطالب للداخلية بمنع استغلال دعم الجمعيات لأغراض انتخابية

قال مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن الجماعات الترابية، تضطلع طبقا لمقتضيات دستور المملكة، وخاصة الفصل 136 منه، بأدوار أساسية في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز الديمقراطية التشاركية.

وأضاف إبراهيمي في سؤال كتابي لوزير الداخلية، كما خولها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات إمكانية إبرام اتفاقيات الشراكة، وتقديم الدعم المالي للجمعيات وهيئات المجتمع المدني، وفق ضوابط الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستدرك، غير أن الممارسة العملية، خاصة خلال الفترات السابقة للاستحقاقات الانتخابية، تثير عددا من التخوفات المرتبطة بإمكانية توظيف بعض أوجه التدبير المحلي، ومنها توزيع المنح والدعم العمومي المخصص للجمعيات، لأغراض ذات خلفية انتخابية أو سياسية، بما قد يؤثر على تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين وأيضا بين الجمعيات الموالية للرؤساء والمكاتب المسيرة والجمعيات المحايدة، ويمس بمبادئ الحياد والشفافية الواجب احترامها خلال التحضير للاستحقاقات الانتخابية.

وفي هذا السياق، يردف إبراهيمي، دأبت وزارة الداخلية، في إطار صلاحياتها المتعلقة بالمراقبة الإدارية وتتبع السير العادي للمرافق العمومية الترابية، على توجيه الجماعات الترابية قبيل الانتخابات إلى تأجيل أو توقيف إطلاق بعض المشاريع أو التدشينات التي يمكن أن تستغل انتخابيا، وذلك تكريسا لمبدأ النزاهة والحياد.
وذكر أن الدعم المالي الموجه للجمعيات يمكن بدوره أن يتحول، في بعض الحالات، إلى وسيلة للاستمالة الانتخابية غير المباشرة، خاصة إذا تم توزيعه خلال الفترة القريبة من الاستحقاقات الانتخابية أو وفق معايير غير واضحة وشفافة، لذلك فإن الرأي العام الوطني يتطلع إلى اتخاذ تدابير استباقية تضمن تحصين المال العمومي المحلي من كل أشكال التوظيف السياسي أو الانتخابي.

وتساءل إبراهيمي عن الإجراءات والتدابير الرقابية والتنظيمية التي تعتزم وزارتكم اتخاذها لمنع أي استغلال سياسي أو انتخابي لعملية توزيع الدعم والمنح المخصصة لجمعيات المجتمع المدني من طرف الجماعات الترابية قبيل الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
كما تساءل عن مدى إمكانية توجيه دورية أو تعليمات إلى الجماعات الترابية تقضي بتأجيل صرف أو برمجة الدعم المالي للجمعيات إلى ما بعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة، أسوة بالإجراءات الاحترازية المعمول بها بخصوص بعض المشاريع والأنشطة ذات الطابع القابل للاستغلال الانتخابي، والتدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص والحياد في تدبير الدعم العمومي المحلي، طبقا لمقتضيات الدستور والقوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *