مصادر: الرقابة تلاحق استعمال سيارات الجماعات في أنشطة مرتبطة بالانتخابات

شرعت أقسام الشؤون الداخلية بعدد من العمالات والأقاليم التابعة لجهة الدار البيضاء-سطات في تجميع معطيات حول استعمال سيارات مصلحية تابعة لجماعات ترابية من طرف منتخبين مرشحين للانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، وسط شبهات بشأن توظيف بعضها في تحركات وأنشطة ذات طابع حزبي وانتخابي.

وأفادت مصادر لبلبريس بأن مصالح الرقابة بعدد من الأقاليم، من بينها سطات وبرشيد والنواصر، توصلت بمعطيات بشأن منتخبين يشغلون مسؤوليات داخل جماعات ترابية وما يزالون يستفيدون من سيارات مصلحية، بالتزامن مع رصد تنقلات لبعض هذه المركبات في محيط أنشطة ولقاءات مرتبطة بمرشحين وأحزاب سياسية.

وبحسب المصادر ذاتها، شرعت المصالح المختصة في التحقق من طبيعة هذه التنقلات والمهام التي استعملت السيارات من أجلها، من أجل التمييز بين الاستعمال المرتبط بتدبير المرفق الجماعي وبين تحركات قد تكون لها صلة بالاستعدادات الانتخابية.

وتركز عمليات التتبع على السيارات التي تتحمل ميزانيات الجماعات تكاليف تشغيلها، بما يشمل الوقود والصيانة والتأمين، إلى جانب تتبع المسافات التي تقطعها والوجهات التي تنتقل إليها وطبيعة المهام المبررة لاستعمالها.

وأضافت المصادر ذاتها لبلبريس أن عددا من المنتخبين المرشحين للاستحقاقات المقبلة لم يعيدوا السيارات الموضوعة رهن إشارتهم، رغم اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية، ما دفع مصالح الشؤون الداخلية إلى جمع معطيات إضافية بشأن ظروف استمرار استعمال هذه المركبات.

وتأتي هذه التحركات الرقابية قبل أيام قليلة من انطلاق الحملة الرسمية للانتخابات التشريعية، التي تبدأ في الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر الجاري، وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، على أن يجرى الاقتراع في اليوم الموالي، 23 شتنبر.

ولا يعد ملف سيارات الجماعات جديدا على أجهزة الرقابة بجهة الدار البيضاء-سطات، بعدما سبق أن جرى رصد معطيات بشأن اختلالات في تدبير سيارات المصلحة واستعمال مركبات تابعة لمؤسسات منتخبة في تحركات مرتبطة بالاستعدادات السياسية والانتخابية.

كما سبق أن رصدت تقارير داخلية، خلال الأشهر الماضية، حالات تتعلق بسوء استعمال سيارات مملوكة لجماعات ومقاطعات ترابية بالجهة، في إطار مراقبة تدبير حظيرة السيارات المصلحية.

ويمنع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، خلال فترة الحملة الانتخابية، تسخير الوسائل أو الأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية لخدمة حملات المترشحين بأي شكل من الأشكال، باستثناء الإمكانيات التي توضع على قدم المساواة رهن إشارة جميع المترشحين والأحزاب وفق الشروط القانونية.

وأكدت المصادر ذاتها أن عمليات التتبع الجارية لا تستهدف أسماء بعينها، وإنما تروم التحقق من مدى احترام المنتخبين لقواعد استعمال الممتلكات والوسائل العمومية، في فترة تزداد فيها حساسية الفصل بين الموارد المخصصة لخدمة المرفق الجماعي والإمكانات الموظفة في المنافسة الانتخابية.

ويرتقب، وفق المصادر نفسها، أن تتوسع عمليات التدقيق في حال أظهرت المعطيات التي يجري تجميعها وجود استعمال متكرر لسيارات الجماعات في لقاءات أو تنقلات انتخابية، أو تسجيل اختلافات بين المهام المصرح بها والمسارات والاستعمال الفعلي للمركبات.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *