في مسار يعكس طموح الكفاءات المغربية بالخارج في تحويل تجاربها الدولية إلى رافعة للتنمية داخل أرض الوطن، يبرز اسم كريم زيدان، المرشح للانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر إقليم باليوسفية، باعتباره واحدا من الوجوه التي راكمت تجربة مهنية وعلمية مهمة في ألمانيا.
ويفتح حضور هذه الكفاءة بإقليم اليوسفية آفاقا جديدة أمام طموح محلي يقوم على استثمار الخبرات والعلاقات الدولية في خلق ثروة تنموية، واستقطاب الاستثمارات، ودعم المشاريع المنتجة، وفتح فرص جديدة أمام الشباب.
فبعد حصوله على شهادة البكالوريا في الصناعة الميكانيكية سنة 1987، التحق زيدان بالجامعة المغربية في شعبة الفيزياء والكيمياء، قبل أن يتوجه سنة 1989 إلى ألمانيا لاستكمال دراسته في الهندسة الميكانيكية، وهناك خاض مسارا مهنيا متدرجا مكّنه من الوصول إلى مواقع متقدمة في مجال تطوير المحركات وصناعة السيارات، وصولا إلى العمل بشركة “بي إم دبليو”، حيث راكم أزيد من 17 سنة من الخبرة كمهندس ميكانيكي وخبير في القطاع.
ومنحت هذه التجربة داخل واحدة من كبريات الشركات الصناعية العالمية لزيدان رصيدا مهما يمكن أن يشكل قيمة مضافة لإقليم اليوسفية، خصوصا في ظل الحاجة إلى استثمار الطاقات البشرية والعلاقات الدولية في جلب مشاريع جديدة وتنويع النسيج الاقتصادي المحلي.
كما لم يقتصر حضوره على المجال المهني، بل انخرط في العمل الجمعوي، وتولى رئاسة شبكة الكفاءات المغربية الألمانية المعروفة اختصارا بـDMK، ومقرها ميونيخ، وهي شبكة تعمل على تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين ألمانيا والمغرب، ودعم التنمية المستدامة وتقوية اندماج المواطنين المغاربة بألمانيا.
ومن هنا تبرز أهمية ترشحه بإقليم اليوسفية، باعتبار أن الرهان لا ينبغي أن يقتصر على الحضور السياسي، وإنما على تحويل الخبرة الدولية إلى مشروع تنموي ملموس، فاليوسفية تتوفر على مؤهلات بشرية واقتصادية مهمة، وتحتاج إلى رؤية قادرة على الجمع بين الاستثمار والتكوين والابتكار وتشجيع المقاولة وربط الاقتصاد المحلي بشبكات الاستثمار والخبرة الدولية.
ويحمل حضور كفاءة مغربية راكمت تجربة طويلة في بيئة صناعية عالمية رسالة واضحة مفادها أن مغاربة العالم يمثلون رصيدا استراتيجيا للمغرب، ليس فقط من خلال ارتباطهم بوطنهم، وإنما أيضا بما يمتلكونه من خبرات ومعارف وعلاقات اقتصادية يمكن توظيفها في صناعة التنمية.
وبالنسبة إلى اليوسفية، فإن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه التجربة إلى مشاريع وفرص، من خلال استقطاب الاستثمارات، وتشجيع نقل التكنولوجيا، وبناء شراكات اقتصادية، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والمقاولين وحاملي المشاريع.
لذلك نقول ، الرهان اليوم هو الانتقال من منطق تدبير الإمكانات المتاحة إلى منطق صناعة الفرص. وصناعة هذه الفرص تحتاج إلى كفاءات قادرة على فهم الاقتصاد الدولي، والتواصل مع المستثمرين، واستثمار شبكة العلاقات والخبرات، وتحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ ، صفات كلها متوفرة في المرشح كريم زيدان.
ومن هذه الزاوية، يبرز زيدان كشخصية ذات تجربة عالمية تطمح إلى المساهمة في جعل إقليم اليوسفية جزءا من دينامية جديدة لخلق الثروة والتنمية، عبر الاستثمار في الإنسان، واستقطاب المشاريع، وربط الإقليم بمحيطه الجهوي والوطني والدولي.
لذلك، نقول على ساكنة اقليم اليوسفية ان تراهن علىانتخاب كريم زيدان باعتباره شخصية ذات صيت عالمي مؤهل لتحويل الاقليم لمجال استثماري واعد يجعل من اقليم اليوسفية اقليما نموذجا في التنمية الشاملة.