أكدت نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، أن الحزب يضع الأسرة في صلب مشروعه المجتمعي، معتبرة إياها “منطلق الإصلاح” الذي يقوم عليه عدد من التدابير الرامية إلى استقرارها وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وتربويا، وذلك خلال لقاء تواصلي لتقديم مرشحات ومرشحي الحزب وبرنامجه الانتخابي برسم الفترة 2026-2031، الذي يحمل شعار “وطني مستقبلي”.
وقالت بن يحيى “نعتبر في حزب الاستقلال أن الأسرة هي منطلق الإصلاح، وعلى هذا الأساس جاء عدد من التدابير الرامية إلى استقرار الأسر وتمكينها اقتصاديا واجتماعيا وتربويا.”
وأشارت الوزيرة إلى أن “هناك العديد منالبرامج التي يحملها البرنامج الانتخابي لحزب ااستقلال، من خلال جعل الأسرة منطلق الإصلاح، منها التربية الوليدية ودعم الأسر، ودعم المقبلين على الزواج سوء عبر التكوين او عبر الدعم المالي، كما ان الأسر تحتاج دعما ومواكبة، معتبرة أن الدعم المباشرة له أهمية، مشيرة إلى أن الحزب سيحرص على دعم المقاولات والتعاونيات والمقاولات العائلية، بما يراعي خصوية كل منطقة على حدة”.
ويتضمن برنامج “وطني مستقبلي”، الذي كشف عنه الحزب قبل أيام، حزمة من المقترحات الملموسة لدعم الأسرة، أبرزها منحة للمقبلين على الزواج بـ5 آلاف درهم، وعطلة مدفوعة الأجر لرعاية الأطفال، ومنحة للمساعدة في السكن الأول، إضافة إلى تعزيز الدعم النفسي ومنع الأطفال دون 15 سنة من بعض منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الخطيرة .
ويقترح البرنامج أيضا بطاقة أسرية موحدة للدعم، وتسهيل الحصول على السكن، وتقوية الطبقة الوسطى، إلى جانب إصلاح صناديق التقاعد ورفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات تدريجيا .
![]()
ويأتي هذا التركيز على الأسرة في سياق انتخابي محموم، تعرفه أحزاب الأغلبية الحكومية من تراشقات سياسية واتهامات متبادلة، حيث تسعى كل مكونات الائتلاف إلى تقديم نفسها كصوت المواطنين والتملص من المسؤولية عن سياسات مثيرة للجدل. غير أن تصريحات بن يحيى، التي تستند إلى حصيلة فعلية في ملف الحماية الاجتماعية، تكتسي طابعا مختلفا، خاصة أنها تتزامن مع إعلان الوزارة عن مواكبة وحماية 1408 طفل في وضعية الشارع خلال سنة 2024 في مختلف جهات المملكة ، في محاولة لترجمة الوعود إلى إنجازات ميدانية.
ويبقى الرهان الأكبر على قدرة حزب الاستقلال في تحويل هذه المقترحات إلى أصوات في صناديق الاقتراع، في معركة انتخابية مفتوحة على سيناريوهات متعددة، تتقاطع فيها اعتبارات البرامج الانتخابية مع الرأسمال السياسي للمرشحين وقدرتهم على مخاطبة الناخبين، خصوصا أن ملف الأسرة والحماية الاجتماعية يعد من الملفات الحساسة التي تلامس حياة المواطنين اليومية وتؤثر في توجهاتهم الانتخابية.