بركة يرفع سقف الخطاب: المغرب لن يتنازل عن شبر من ترابه(فيديو)

لم يكتفِ نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال اللقاء الذي عقده الحزب اليوم السبت بالرباط لتقديم برنامجه الانتخابي، بعرض الخطوط العريضة للبرنامج، بل اختار توسيع النقاش نحو ملفات سياسية واستراتيجية تتجاوز الاستحقاق الانتخابي، في مقدمتها العلاقة مع إسبانيا، وقضية السيادة الوطنية، وموقع المغرب في محيط إقليمي ودولي سريع التحول.

وفي سياق حديثه عن تداعيات أزمة سبتة خلال الأسابيع الماضية، وصف بركة إسبانيا بأنها «شريك أساسي» للمغرب، لكنه شدد في المقابل على أن الشراكة لا يمكن أن تكون على حساب الثوابت الوطنية، مؤكداً أن المملكة «لن تتراجع عن شبر من ترابها الوطني».

ووضع الأمين العام لحزب الاستقلال هذه المواقف ضمن ما اعتبره تحولات متسارعة في المكانة الجيو-استراتيجية للمغرب، مشيراً إلى أن المملكة «خطت خطوات مهمة» على طريق التحول إلى دولة صاعدة، وأصبحت تضطلع بدور متزايد الأهمية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

 

واستدل بركة على ذلك بالمشاريع الكبرى التي تعزز الحضور المغربي في المنطقة، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، فضلاً عن قرب دخول ميناء الناظور غرب المتوسط حيز النشاط، معتبراً أن هذه المنشآت ستمنح المغرب موقعاً أكثر تأثيراً داخل الحوض المتوسطي.

 

ولم يغفل بركة البعد الإفريقي في استراتيجية المغرب، مستحضراً المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس، ومبرزاً الدور الذي يمكن أن يضطلع به ميناء الداخلة في تعزيز انفتاح المملكة على دول الساحل وعمقها الإفريقي، إلى جانب توسيع العلاقات مع الولايات المتحدة ودول أميركا اللاتينية.

 

لكن هذا الصعود، وفق قراءة بركة، لا يمر من دون مقاومة. فقد اعتبر أن التحول الذي يعرفه موقع المغرب «لا يعجب الجميع»، متحدثاً عن وجود «أناس غير فرحين» بهذا التطور ويسعون إلى عرقلته.

 

وذهب الأمين العام لحزب الاستقلال أبعد من ذلك، حين أشار إلى أن بعض القرارات الصادرة عن «أشد أصدقاء» المغرب قد تستهدف، بحسب تقديره، الحد من سرعة التطور الذي تشهده المملكة، في رسالة سياسية تضع التحولات الإقليمية والدولية في صلب رهانات المرحلة المقبلة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *