العمراوي ينتقد تدبير مباراة بالرباط ومدرجات شبه فارغة

انتقد رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، علال العمراوي، قرار إدارة فريق اتحاد يعقوب المنصور، الذي يرأسه وزير الشباب والثقافة والتواصل مهدي بنسعيد، برفض رفع نسبة جماهير المغرب الرياضي الفاسي خلال المباراة التي جمعت الفريقين بالملعب الأولمبي بالرباط.

وقال العمراوي، في تدوينة على حسابه بموقع فيسبوك تحت عنوان “تدبير بسرعتين”، إن من غير المقبول رياضياً وأخلاقياً أن تُجرى مباراة في ملعب ذي جمالية عالمية بمدرجات شبه فارغة، في وقت لا تُتاح فيه الفرصة لجماهير المغرب الفاسي لملء المدرجات وتنشيطها، بما يعكس صورة تليق بالمنشآت الرياضية الحديثة بالعاصمة.

واعتبر أن هذا القرار يثير تساؤلات مشروعة حول جدوى إحداث مثل هذه الملاعب، مؤكداً أن كرة القدم بالنسبة للمغاربة تمثل قاطرة استراتيجية للقوة الناعمة وأداة لتسويق صورة إيجابية وآمنة ومتنوعة ثقافياً، تحول الشغف الكروي إلى صناعة اقتصادية تُبرز تماسك المجتمع وتفوقه التنظيمي.

وأضاف أن كرة القدم ليست مجرد تسعين دقيقة فوق أرضية الميدان، بل تعبير عن روح المشاركة ومرآة لاحترام قيم الشفافية والروح الرياضية، مشدداً على أن حرمان جمهور من حقه المشروع في مؤازرة ناديه، في حدود المعقول، يبعث برسالة تضييق لا تنظيم، وينعكس سلباً على صورة البطولة الوطنية وعلى الثقة في آليات تدبيرها.

وأشار البرلماني عن دائرة فاس الجنوبية إلى ما وصفه بالمفارقة، إذ أن المغرب الذي أبهر القارة بتنظيمه المحكم لتظاهرات كبرى، من بينها كأس الأمم الإفريقية، وراكم تجربة معترفاً بها قارياً ودولياً في احتضان الملتقيات الرياضية، يجد نفسه أمام تدبير وصفه بـ”البئيس” في بعض مباريات البطولة الوطنية.

وقال إنه من غير المنطقي أن تُقدَّم صورة دولة قادرة على تدبير عشرات الآلاف من الجماهير في تظاهرات قارية، ثم يُعجز عن ضمان ولوج معقول ومنصف لجماهير كرة القدم، كيفما كان انتماؤها.

وشدد العمراوي على أن الدفاع عن حق الجماهير في ولوج الملاعب في ظروف عادلة ومنظمة هو دفاع عن صورة البطولة الوطنية ومسار الإصلاح الرياضي، مؤكداً أن الاحتراف لا ينبغي أن يقتصر على التأطير والتكوين، بل يجب أن يشمل أيضاً أساليب التسيير وتدبير العلاقة مع الجمهور، على أساس الوضوح والتواصل المسبق واحترام مبدأ تكافؤ الفرص.

وختم بالتأكيد على أن الرهان لا يتعلق بمباراة عابرة، بل بثقة الجمهور في المؤسسات الرياضية، وعدالة القرارات، وقدرة المغرب على صون كرامة جماهيره وطنياً كما يرفع سقف طموحه قارياً.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *