تصعيد يلهب “إيش”: ترسيم أحادي واستنفار الساكنة تُجاه حُمق الجزائر

استنكرت لجنة مواكبة أحداث قصر إيش بإقليم فكيك ما وصفته بتطورات مقلقة على الشريط الحدودي، عقب ما قالت إنه توغل قامت به الجزائر في المناطق المتاخمة لقصر إيش، متهمةً السلطات الجزائرية بالشروع في ترسيم أحادي الجانب للحدود عبر وضع علامات حجرية.

وأكدت اللجنة، في بيان توصلت به بلبريس، تشبث الساكنة بما اعتبرته حقاً تاريخياً في أراضٍ موروثة جيلاً بعد جيل، داعيةً إلى توفير الحماية اللازمة للأرواح والممتلكات، والتنبه إلى ما قد ينجم عن هذه التحركات من تداعيات على التواصل الجغرافي والإنساني للمنطقة.

وعبّر البيان عن استغراب من ما سماه “الصمت الرسمي”، مع الإشارة إلى تفهم اللجنة في بداية الأمر لطبيعة التعاطي مع القضايا السيادية الحساسة، قبل أن يطالب بمقاربة أكثر وضوحاً ونجاعة تضمن الطمأنة وتعزز الإحساس بالأمن لدى السكان.

وأعلنت اللجنة استمرارها في تتبع المستجدات والتواصل مع الجهات المعنية، موجهة نداءً إلى مكونات المجتمع المدني، من نقابات وأحزاب وجمعيات، للتفاعل مع انشغالات أبناء المنطقة ومواكبة ما يجري.

وفي الوقت الذي نوهت فيه بدور عدد من الإعلاميين الذين تناولوا الملف بمهنية وحياد، سجلت اللجنة عدم تفاعل الإعلام الرسمي بالقدر الكافي، داعيةً إلى مواصلة تسليط الضوء على القضية باعتبارها جزءاً من قضايا المجال الترابي الوطني.

كما رصدت اللجنة، وفق البيان ذاته، حالة من الاستياء في صفوف الساكنة جراء ما وصفته باستفزازات متكررة، من بينها إطلاق أعيرة نارية في الهواء وتسجيل تحركات لعناصر من الحرس الحدودي الجزائري، مشيرةً إلى حادثة إضرام نار قرب الحدود خلال الأيام الماضية وما خلفته من مخاوف في أوساط المزارعين والأهالي.

وختمت اللجنة بالتأكيد على إدراكها لحساسية الظرف وضرورة تجنب الانزلاق نحو التوتر، مقابل التشديد على مسؤولية الدولة في حماية المواطنين وصون ممتلكاتهم وأراضيهم، معتبرةً أن تحقيق التوازن بين الاعتبارات الاستراتيجية والحقوق المحلية يظل مدخلاً أساسياً لاستقرار المنطقة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *