أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الوزارة وضعت استراتيجية وطنية متكاملة تهدف إلى تعزيز الاستجابة لمطالب المواطنات والمواطنين، خاصة في ما يتعلق بـفك العزلة عن المناطق القروية وتحسين الولوج إلى البنيات التحتية الطرقية.
وأوضح الوزير، خلال جوابه على أسئلة برلمانية، أن تدخلات الوزارة في هذا المجال شملت عدة محاور، من بينها مواصلة تنفيذ برنامج الطرق القروية واستكمال المقاطع التي لم تنجز في المراحل السابقة، إلى جانب المساهمة في إنجاز برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، الذي تم في إطاره إنجاز ما يقارب 22 ألف كيلومتر من الطرق بالعالم القروي.
وأضاف نزار بركة أن الوزارة أطلقت أيضاً برنامجاً خاصاً يهم صيانة الطرق غير المصنفة، التي لا تشملها برامج الصيانة التقليدية، حيث يتم سنوياً صيانة حوالي 500 كيلومتر من هذا النوع من الطرق، أغلبها بالمناطق القروية. كما تم إبرام شراكات مع الجهات مكّنت من إنجاز وصيانة الطرق القروية، إضافة إلى فتح محاور طرقية جديدة تربط بين الجماعات القروية لتسهيل التنقل وتحسين شروط العيش.
وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن برنامج التأهيل الترابي يعتمد رؤية مندمجة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية متوازنة بالمجالات القروية، مع إعطاء الأولوية للطرق المؤدية إلى المؤسسات التعليمية لمحاربة الهدر المدرسي، والمستوصفات الصحية لتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية، فضلاً عن الطرق الرابطة بالأسواق والمناطق ذات النشاط الاقتصادي لخلق فرص الشغل وتحسين الوضع الاجتماعي للساكنة.
ومن جهة أخرى، تطرق نزار بركة إلى الاضطرابات الجوية القوية التي عرفتها المملكة ما بين 12 دجنبر و7 يناير، والتي تميزت بأمطار غزيرة وتساقطات ثلجية استثنائية، تسببت في انقطاع حركة السير بـ165 مقطعاً طرقياً من الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية، نتيجة ارتفاع منسوب المياه أو الانهيارات الأرضية وانجراف التربة.
وأشار الوزير إلى أن التساقطات الثلجية بلغت في بعض المناطق ما بين متر وثلاثة أمتار، خاصة بعدد من أقاليم الأطلس والشرق، مما أدى إلى انقطاع 88 مقطعاً طرقياً بطول إجمالي ناهز 2435 كيلومتراً، شملت أقاليم من بينها إفران، بولمان، تازة، بني ملال، خنيفرة، الحسيمة وجرادة.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة قامت بمجهود كبير لإعادة فتح الطرق في آجال معقولة، حيث تراوح متوسط زمن التدخل لفتح الطرق المقطوعة بسبب الثلوج بين 16 و28 ساعة، وانخفض إلى ما بين 14 و24 ساعة بالنسبة للطرق الوطنية، وذلك بتنسيق تام مع السلطات المحلية.
وكشف نزار بركة أن الوزارة عبأت موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، شملت 38 ألفاً و832 متدخلاً، من بينهم 94 مهندساً و134 تقنياً و190 سائق آليات و305 عمال، إضافة إلى 360 آلية من بينها كاسحات الثلوج والجرافات وآليات التسوية والحفر.
وختم وزير التجهيز والماء تصريحه بالتأكيد على أن فرق الوزارة ستواصل التعبئة والتدخل السريع تحسباً لموجات جديدة من الأمطار والثلوج، مجدداً شكره لمختلف الأطر والسلطات المحلية والمنتخبين على مجهوداتهم، ومؤكداً أن الهدف الأساسي يظل خدمة المواطنات والمواطنين وضمان سلامتهم وفك عزلتهم.