رغم الأزمة.. الجزائر تُعين قنصلين جديدين في المغرب وخبير يقف على الخلفيات

 

أعلنت وزارة الخارجية الجزائرية، أول أمس الثلاثاء 26 مارس تعيين قنصلين جديدين لها في المغرب، بكل من وجدة، والدار البيضاء، في عز الأزمة الدبلوماسية بين البلدين.

وتم تعيين هشام فرحتي، على رأس القنصلية العامة في وجدة، فيما تم تعيين بلغيث جودي قنصلا عاما في الدار البيضاء، وهي القنصلية التي تتولى تنسيق المهام الدبلوماسية مع المغرب.

جاء ذلك في بلاغ كشفت الخارجية الجزائرية من خلاله عن إجراء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حركة تعيينات كبيرة في السلك الدبلوماسي تضمنت 28 سفيراً وستة قناصل.

وأفاد بلاغ الخارجية بأن هذه التعيينات “تستهدف تفعيل الجهاز الدبلوماسي، وتحسين أداء العمل الدبلوماسي.  في ظل الرهانات الحالية، وضمان رعاية أمثل للجاليات على أن تصبح التعيينات سارية بمجرد إتمام الإجراءات التنظيمية المطلوبة”.

وإلى جانب المغرب، شملت التغييرات سفراء الجزائر في كافة دول الساحل الإفريقي، وعلى رأسها مالي والنيجر وتشاد، إلى جانب أوغندا ونيجيريا وإثيوبيا وزامبيا وغانا، كما شملت سفراءها بمصر والكويت وإيطاليا والبرازيل.

ويأتي تعيين قنصلين جديدين بالتزامن مع إقرار السلطات الجزائرية بصوابية قرار المغرب بخصوص نزع ملكية عقارها في الرباط، على لسان وزير خارجيتها أحمد عطاف.

وقال عطاف، في ندوة صحفية عقدها الثلاثاء، إن "قضية مصادرة ممتلكات للسفارة الجزائرية في الرباط، انتهت «مشيرا إلى أن ’’ الموضوع أثاره المغاربة وقمنا بالرد، وهم اتخذوا قراراً نعتبره لائقاً، وانتهى الموضوع في فصله هذا".

ولئن قرأ البعض أن لهذا التعيين دلالات سياسية، فإن خبراء يرون أن الامر لا يعدو كونه عملا عاديا يهم الشؤون القنصلية بين البلدين.

إلى هذا الرأي ذهب خالد الشيات المحلل السياسي وأستاذ القانون والعلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة.

وقال الشيات في حديث مع ’’بلبريس’’ إن القنصليتين في وجدة والدار البيضاء هما موجودتان منذ زمن بعيد وليس إحداثا جديدا والعمل القنصلي عمل يرتبط بخدمة المواطنات والمواطنين او الجاليات في دولة أخرى اعتبارا لعددهم، وهي خدمات إدارية أكثر منها ذات طابع سياسي او دبلوماسي’’.

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية أن التعيين’’ لا اعتقد أن تعيين قنصلين  يدخل في إطار تصور جديد لأنه يحتاج الى قنصليات جديدة ولكن يدخل في إطار التغيير على المستوى البشري، وهو امر يحيلنا على طبيعة التوافقات داخل النظام السياسي الجزائري والتقاطبات داخله التي تودي الى تعيينات هنا وهناك لأشخاص مقربين من جهات معينة في النظام السياسي’’.

وتابع الشيات في السياق ذاته أنه ’’ يمكن أن تقرأ أيضا ان هناك حاجة لشخصيات ذات طبيعة خاصة للعمل في القنصليات بالمغرب نظرا للتوترات التي يعرفها البلدان سياسيا’’.

وشدد المتحدث على أن الامر ’’ يبقى غير قابل لرصد او التعليق، ولاتعدو ان تكون ممارسة عادية لهذا يصعب إعطاؤها ابعادا ذات طبيعة سياسية لأنها تدخل في نسق التدبير العادي والروتيني.’’

واستطرد الشيات بالقول إن ’’ كان يمكن ان تكون لها أبعاد أخرى بالنظر للتطورات الأخيرة وطبيعة العلاقات بين المغرب والجزائر او استعدادا لإيجاد ظرفية جديدة للعلاقات المغربية الجزائرية، لافتا أن ’’ كل شيء وارد. عل حد قوله

اما العلاقات الدبلوماسية على مستوى السفارات، هو الذي يمكن أن يوحي بإشارات أكبر وتكون له دلالات عميقة كتعيين سفير معين او عودة السفير.

 


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.