عاجل.. مجلس الشيوخ يصوت لصالح عدم إدانة ترامب بتهمة التحريض على التمرد

وكالة

صوت مجلس الشيوخ الأميركي بعدم إدانة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بتهمة تحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكونغرس وذلك بعد عملية تصويت في المجلس عقب الاستماع إلى المرافعات الختامية، اليوم السبت.

وكان المجلس قرر عدم استدعاء الشهود في المحاكمة حيث توافق الجمهوريون والديمقراطيون على الاكتفاء بعرض بيان يتعلق بمكالمة جمعت بين ترامب وزعيم الأقلية الجمهورية كيفين مكارثي أثناء اقتحام الكونغرس.

واتاحت جلسة المحاكمة المجال لكل من فريق الادعاء ثم الدفاع بتقديم الحجج الختامية، قبل المرور إلى التصويت النهائي على إدانة ترامب بتهمة التحريض على التمرد والعنف، أو تبرئته.

وكان رئيس فريق المدعين الديمقراطيين جيمي راسكين أعلن في مستهل اليوم الخامس من جلسات المحاكمة أنه سيستدعي جايمي هيريرا بيوتلر، النائبة التي أفادت بحدوث اتصال بين مكارثي (زعيم الجمهوريين بمجلس النواب) وترامب، يوم الاعتداء على مبنى الكابيتول.

وتتطلب الموافقة على مثول شاهد جديد أغلبية بسيطة في مجلس الشيوخ، الذي يضم 100 عضو، حيث إن للديمقراطيين 50 صوتا.

من ناحيته، كشف زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل اليوم السبت عن أنه سيصوّت ضد إدانة ترامب، الذي تقترب محاكمته من نهايتها بتبرئة محتملة.

وكتب ماكونيل في رسالة لزملائه -نقلتها وسائل الإعلام- "سأصوت من أجل التبرئة"؛ مما يجعل من المرجح بشدة أن يفشل الديمقراطيون في تأمين أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ لإدانة ترامب بتهمة التحريض على التمرد.

ويعني قرار السيناتور ميتش ماكونيل التصويت لصالح تبرئة ترامب أنه بات من المستبعد أن تتم إدانة الرئيس السابق بتهمة تحريض أنصاره على التمرّد.

واستأنف مجلس الشيوخ اليوم جلسات المحاكمة الثانية لترامب بعد شهر من توجيه الاتهام إليه.

وقد اختتم فريق الدفاع مرافعته في اليوم الرابع من المحاكمة بعد أن اكتفى باستغلال نحو 3 ساعات فقط من 16 ساعة ممنوحة له.

ودفع محامو ترامب بأنه ليس مسؤولا عما فعله أنصاره، وقالوا إنه لا يمكن لشخص عاقل أن يعتقد جديا أن خطاب الرئيس ترامب يوم 6 يناير/كانون الثاني الماضي كان يتضمن بأي شكل تحريضا على العنف أو التمرد.

وأكدوا أن الهجوم على الكونغرس كان "فظيعا" لكن المحاكمة "غير منصفة"، معتبرين إياها "انتقاما سياسيا" يهدف إلى "منع الخطابات التي لا تحلو للأكثرية".

وعرضوا مقاطع فيديو معدلة بعناية، وأكدوا أن الحقل المعجمي الهجومي الذي استخدمه ترامب يندرج في إطار "الخطاب السياسي العادي"، وهو مستخدم لدى اليسار كما اليمين، ومحمي بموجب التعديل الأول للدستور الذي يضمن حرية التعبير.

وكان فريق الادعاء عرض مقاطع فيديو صادمة تظهر أعمال العنف ومقتطفات مختارة من خطابات ألقاها ترامب، واتهموه بأنه تخلى عن دوره "كقائد عام" لأداء دور "المحرض الرئيسي".

وقال الادعاء إن ترامب "أشعل الفتيل" حين قال لأنصاره "قاتلوا بضراوة"، وذلك عندما كان الكونغرس مجتمعا للتصديق على فوز الرئيس جو بايدن.

ولدى ترامب -وهو الرئيس الأميركي الوحيد الذي يوجه إليه اتهام لمرتين يقتضي محاكمته في مجلس الشيوخ- كل الفرص لتبرئة نفسه كما حصل لدى أول محاكمة خضع لها بهدف عزله منذ عام.

وكانت إدانة ترامب تحتاج إلى تصويت 17 سيناتورا جمهوريا مع الديمقراطيين البالغ عددهم 50 في مجلس الشيوخ ليشكلوا بذلك الأغلبية المطلوبة لإدانته، في حكم سيفتح المجال أمام اعتباره فاقدا للأهلية السياسية.

وحدد تصويت أول أجري في مستهل المحاكمة الثلاثاء الماضي موازين القوى، فقد صوت 56 سيناتورا -بينهم 6 جمهوريين- لصالح اعتبار المحاكمة دستورية، حتى بعد أن انتهت ولاية ترامب وغادر البيت الأبيض وعاد مواطنا عاديا.

المصدر الجزيرة نيت


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.