الداخلة في قلب التحول التنموي..الخطاط وأوراش صناعة مدينة المستقبل -فيديو

أكد ينجا الخطاط، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، أن مدينة الداخلة تشهد خلال الفترة الحالية دينامية متسارعة على مستوى الأوراش والمشاريع الكبرى، مشيراً إلى أن عدداً من المشاريع المهيكلة دخلت مرحلة الإنجاز، فيما تستعد مشاريع أخرى للانطلاق خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وأوضح الخطاط أن المدخل الرئيسي لمدينة الداخلة، شارع الولاء، دخل مرحلة الأشغال، إلى جانب شارع ولي العهد، الذي يمتد في اتجاه المنطقة القريبة من المطار، حيث بدأت بدورها أعمال التهيئة وإعادة تأهيل جنبات الطريق.

وأضاف أن المدينة ستعرف أيضاً انطلاق أشغال تهم تهيئة الكورنيش، إلى جانب مشاريع أخرى مرتبطة بتأهيل عدد من الشوارع والأحياء، من بينها شارع خلف حي الوحدة، فضلاً عن إنجاز ملاعب القرب، مؤكداً أن هذه الأوراش تأتي في إطار رؤية متكاملة لإعادة تأهيل المدينة وتحسين بنيتها التحتية ومجالها الحضري.

وأشار رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب إلى أن هذه الدينامية الجديدة تعكس، حسب تعبيره، تغييراً في أسلوب العمل، مشيداً بما وصفه ب”التناغم والانسجام” بين مختلف المتدخلين، خصوصاً مع ولاية الجهة، من أجل توحيد الرؤية والعمل بشكل مشترك لخدمة المدينة وسكانها.

وقال إن الهدف يتمثل في المضي في الاتجاه الصحيح، سواء من خلال المشاريع ذات البعد الاجتماعي أو تلك المرتبطة بالبنيات التحتية والتهيئة الحضرية، معتبراً أن هذه المقاربة ستساهم في إحداث تحول واضح في ملامح مدينة الداخلة.

وتابع الخطاط أن هذه المشاريع، خصوصاً الشوارع الكبرى والكورنيش، ستساهم في تغيير المشهد الحضري للمدينة، مؤكداً أن التحدي المتبقي يتمثل أساساً في إنجاز المنتزه الجهوي.

وبخصوص مشروع المنتزه الجهوي، أوضح ينجا الخطاط أن الجهة كانت قد هيأت بقعة أرضية مخصصة لهذا المشروع، مشيراً إلى أن المساحة المعنية توجد في موقع استراتيجي بالمدينة، وكانت أجزاء منها غير مهيأة.

وكشف أن لقاءات دورية ومتتالية جمعت مجلس الجهة بوالي جهة الداخلة وادي الذهب، تم خلالها مناقشة المشروع وإعادة النظر في التصور السابق الخاص به.

وأوضح أن الطرفين اتفقا على التوجه نحو إنجاز منتزه جهوي كبير يغطي كامل المساحة المخصصة له، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري ويمنح المدينة فضاءً أخضر وترفيهياً يليق بمكانتها.

وأكد أن المجلس وافق على هذا التوجه، وتم التخلي عن التصور السابق للمشروع من أجل اعتماد مشروع أكبر وأكثر شمولاً، يهم كامل المساحة ويساهم في تعزيز جمالية مدينة الداخلة.

وأضاف الخطاط أن هذا المشروع، إلى جانب باقي الأوراش، من شأنه أن يجعل الداخلة من بين أجمل المدن في المغرب، معتبراً أن المرحلة المقبلة ستتطلب مواكبة هذه التحولات على المستوى العمراني.

وشدد رئيس مجلس الجهة على أن التحولات الكبيرة التي تعرفها البنية التحتية للمدينة تستوجب، في مرحلة ثانية، مواكبة عمرانية تضمن انسجام المجال الحضري مع المشاريع الجديدة.

وأكد أن رؤية السلطات المحلية ومختلف المتدخلين، إلى جانب تضافر الجهود، من شأنها أن تساهم في جعل مدينة الداخلة أكثر انسجاماً مع التحولات التي تعرفها على مستوى البنية التحتية والتجهيزات.

وفي سياق متصل، توقف ينجا الخطاط عند البرنامج الاستعجالي المتعلق بالماء، خاصة في ظل الإشكالات التي عرفتها مدينة الداخلة خلال الفترة الماضية.

وأشار إلى أن البرنامج، الذي ساهم فيه المجلس الجهوي، رصد له غلاف مالي يناهز 120 مليون درهم، إلى جانب مشاريع أخرى تستهدف تعزيز البنية التحتية للمدينة.

وأوضح أن إنجاز هذه المشاريع في هذه المرحلة سيساهم في تفادي العودة إلى أشغال الحفر وإعادة تهيئة الشوارع مستقبلاً، مؤكداً أهمية إنجاز البنيات التحتية الأساسية قبل الشروع في تهيئة الطرق والشوارع والحدائق.

وأضاف أن هذه المقاربة ستجنب المدينة إعادة تكسير الشوارع بعد إنجازها، وستضمن استدامة الأشغال وجودة التهيئة الحضرية.

وفي ختام حديثه، اعتبر ينجا الخطاط أن هذه الأوراش والتحولات التي تشهدها مدينة الداخلة خلال فترة وجيزة تمثل مصدر فخر لمختلف المتدخلين، من مجلس الجهة والسلطات الولائية إلى الجماعات الترابية، مؤكداً أن العمل المشترك يشكل عاملاً أساسياً لإنجاح هذه المشاريع وتحقيق تحول نوعي في المدينة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *