بعد واقعة الخطاط.. الاستقلال يحتوي الأزمة سريعا بالداخلة

شرع حزب الاستقلال في إعادة بناء تنظيمه بجهة الداخلة وادي الذهب، بعد الهزة السياسية التي تعرض لها إثر مغادرة عدد كبير من مسؤوليه ومنتخبيه نحو حزب الأصالة والمعاصرة، في مقدمتهم رئيس الجهة ينجا الخطاط، وهو ما أضعف بشكل واضح حضوره التنظيمي والانتخابي في واحدة من أبرز معاقل الحزب بالأقاليم الجنوبية.

وفي أولى خطواته لمعالجة هذا الوضع، حسمت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، خلال اجتماعها المنعقد أمس الخميس، في تعيين سيدي امحمد العياشي مفتشا إقليميا للحزب بإقليم وادي الذهب، فيما أسندت مهمة المفتش الإقليمي بإقليم أوسرد إلى محمد بوبكر، في إطار إعادة هيكلة التنظيم الحزبي واستعادة حضوره الميداني بالجهة.

ويأتي اختيار سيدي امحمد العياشي بالنظر إلى تجربته داخل الحزب، إذ يعد من الوجوه الاستقلالية التي راكمت حضورا تنظيميا بالمنطقة، بعدما سبق أن شغل منصب مفتش الحزب بإقليم وادي الذهب، كما تولى في وقت سابق مسؤولية الكاتب الإقليمي للحزب، وهو ما تراهن عليه القيادة للاستفادة من خبرته في إعادة تجميع الصفوف.

وتكتسي هذه التعيينات أهمية خاصة بعدما فقد الحزب عددا من أبرز مسؤوليه المحليين، وفي مقدمتهم المفتش الإقليمي السابق أحمد نافع، الذي غادر بدوره إلى حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن تعينه المنسقة الوطنية للحزب فاطمة الزهراء المنصوري، قبل ثلاثة أيام، منسقا جهويا للحزب بجهة الداخلة وادي الذهب، في خطوة عكست حجم التحولات التي تشهدها الخريطة الحزبية بالمنطقة.

أما المفتش الجديد بإقليم أوسرد، محمد بوبكر، فيأتي من تجربة سياسية مختلفة، بعدما كان ينتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية، وخاض باسمه الانتخابات التشريعية لسنة 2021 بالدائرة الانتخابية لأوسرد، غير أنه لم يتمكن من تحقيق نتائج متقدمة، بعدما حصد نحو مائة صوت فقط، في دائرة يتطلب الظفر بمقعدها البرلماني ما يقارب أربعة آلاف صوت.

وكان ينجا الخطاط قد غادر حزب الاستقلال نحو حزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة الأخيرة، وهي الخطوة التي تبعتها موجة انتقالات شملت عددا كبيرا من المنتخبين والمناضلين، الأمر الذي فرض على قيادة حزب الاستقلال التحرك لإعادة ترتيب أوضاعها التنظيمية بالجهة، في محاولة لاستعادة حضورها السياسي استعدادا للاستحقاقات المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *